الصفحة 31 من 226

وقد يأتي أسلوب الأمر للأهتمام،قال تعالى: ? - { قُلْ إنما أعظكم بواحدةٍ أن تقوموا لله مثنى وَفُرادى ثم تتفكروا ما بصاحِبكُم من جنَّةٍ إن هو إلا نذيرٌ لَكُم بين يدي عذابٌ شديدٌ? - } (سبأ:46) ،أفتتحت هذه الآية بالأمر (( للأهتمام بما أحتوت عليه وهذا أستئناف للانتقال من حكاية أحوال كفر المشركين وما تخلل ذلك من النقص والاستدلال والتسلية والتهديد ووصف صدودهم ومكابرتهم الى هوتهم للانصاف في النظر والتأمل في الحقائق ليتضح لهم خطؤهم فيما أرتكبوه من العسف في تلقي دعوة الإسلام وما ألحقوا بهِ وبالداعي اليه وأرشدوا الى كيفية النظر في

(1) من بلاغة النظم العربي:2/77

(2) وينظر البقرة:23 ,يونس:38

(3) البقرة: 80

(4) ينظر التفسير الكبير: 3/141

الفصل الأول ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شأنهم والاختلاء بأنفسهم لمحاسبتها على سلوكها استقصاء لهم في الحجة وأعذارا لهم في المجادلة )) (1) فالأمر إذا لم يكن حقيقيًا لأنه جاء في سياق الإرشاد وهو كلام فيه أهمية كبيرة كونه تحذير من مكروه وترغيب في ضدهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت