ولهذا رأينا أن نلفت نظر سائر المكلفين بتنفيذ الأحكام أن يراقبوا الله في تصرفاتهم بأن يأخذوا الرعية بالحسنى، وأن يلتزموا حدود الله في تصرفاتهم ولا يتعدوها قيد شعرة ، فالشعب - ولله الحمد كما قلنا سامع و مطيع ، ولا يحتاج الغافل أو الجاهل إلا إلى تنبيه أو زجر بالحسنى لينقاد ويسمع ، ويطيع لكل ما يؤمر به ، ولهذا ينبغي ألا تستعمل القسوة في معاملة الناس حيث ينفع لين الجانب ، كما أنه لا يتمادى في لين الجانب إذا لم ينفع في الأمر إلا كبح الجماح بالشدة . وقد بُلِّغت عن تصرفات بعض الموظفين في استعمال القسوة والشدة في الأمور التي لا تحتاج لقسوة أو تدبير شديد ، فعلى الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر أن يكونوا مثالًا حسنا للناس في الدعوة إلى الله: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) ... أ.ه.
ولا شك أن خطاب الملك سعود - رحمه الله - هذا يعد توجيهًا رفيعًا في التعامل مع المحتسب عليه .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عهد الملك فيصل - رحمه الله -