5-وضوح النقص في تخريج الأبيات، وعدم ملاحقة رواياتها في المصادر المختلفة.
هذه هي أهم المحاور التي سأحاول بوساطتها تصحيح ما اشتمل عليه الديوان من أوهام، وأبدأ أولًا بالعنصر الأول، وهو:
(1) فائت الديوان والمستدركات عليه:
(أ ) ما صحت نسبتُه إلى"أوس":
فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مُسِيئًا فَإنَّه ... يَشدُّ على كَفِّ المُسيء فَيَجْلِبُ
(من الطويل)
التخريج: البيت لأوس بن حجر في الشكوى والعتاب96، وربيع الأبرار 3/62، وهو بلا نسبة في المستطرف1/219، وهو تابع للمقطعة رقم"2"في الديوان.
أيا أمَّ عمرو مَنْ يكن عقر داره ... جواءُ عَدِيٍّ يأكل الحشرات
وَتَسْوَدُّ من لَفْح السّمومِ جَبينُهُ ... وَيَعْرَ وإنْ كَانُوا ذوي بكراتِ
(من الطويل)
الرواية: (1) ورد في معاني القرآن برواية:"هيا أم"، وورد في الحيوان برواية"يا أم...جوار عدي"، وورد في لسان العرب مضطربًا هكذا:"عقر حوَّاء".
(2) ورد في معاني القرآن برواية:"ذوي نكرات".
الشرح: الجواء: الفرجة وسط البيوت.
التخريج: نسب الأزهري البيت الأول في معجمه تهذيب اللغة 11/ 229 للنابغة أو أوس، والبيتان بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 2/111، 341، وغريب الحديث للحربي1/283، والأول بلا نسبة في الحيوان6/398، ولسان العرب 2/883، وأرجح نسبتهما"لأوس بن حجر"؛ لأنني لم أقف عليهما في ديوان النابغة، وهما بعد ذلك يشبهان شعر"أوس بن حجر".
(من الطويل)
إذا أنت لم تَعْمَلْ برأيٍ ولم تطعْ ... إلى الرأي لم تنظر إلى رَأيَ مُرْشدِ
ولم تَجْتَنِبْ شَتْمَ العَشيرةِ كُلِّها ... وتدفعُ عَنْهمُ باللِّسَان وباليَدِ
التخريج والتعقيب: هذان البيتان صحيحا النسّبة لأوس بن حجر، حيث نسبا إليه في كتاب مواسم الأدب 1/103 ضمن مقطعة مكونة من ستة أبيات، الأول منهما يقع رابعًا فيها، والثاني يقع خامسًا، مع العلم أنَّ الأَبيات الستة كلها نسبت في الكتاب السابق لأوس بن حجر، ووردت هكذا: