الصفحة 83 من 101

أجدر ... غير أن فساد الوقت وتغير أهله: يوجب شكر من كان شره مقطوعًا وإن كان خيره ممنوعًا».

والثالث: الذي لا يعين صاحبه، إلا أنه يلتمس الإعانة منه.

قال: «فهو لئيم كل ... فلا خيره يرجى ولا شره يؤمن ... فليس لمثله في الإخاء حظ، ولا في الوداد نصيب» .

والرابع: الذي يعين صاحبه، إلا أنه لا يلتمس الإعانة منه، وهو أشرف الإخوان نفسًا وأكرمهم طبعًا.

قال الماوردي عنه: «فهو كريم الطبع، مشكور الصنع، وقد حاز فضيلتي الابتداء والاكتفاء، فلا يرى ثقيلًا في نائبة، ولا يقعد عن نهضة في معونة ... فينبغي لمن أوجد الزمان مثله _ وقل أن يكون له مثل؛ لأنه البر الكريم والدر اليتيم _ أن يثني عليه خنصره، ويعض عليه ناجذه، ويكون به أشد ضنا منه بنفائس أمواله وسني ذخائره؛ لأن نفع الإخوان عام، ونفع المال خاص، ومن كان أعم نفعًا فهو بالادخار أحق» .

وقد وصف صاحب «الإحياء» الإعانة بالنفس بقوله: «فأدناها: القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة، ولكن مع البشاشة والاستبشار وإظهار الفرح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت