الصفحة 31 من 101

ولا يراد بهذه المواصلة: بلوغ المحبة والود بينهما؛ وإنما هي مرتبة يترقب بها كل منهما الآخر للتثبت من وجود الاتفاق، فلا يكون هذا إلا بالاجتماع والمواصلة.

3 -ثم المؤانسة، وهي شعور بشيء من الأمان والانبساط، فينطلق اللسان، حتى يفضي ذلك إلى الانشراح والسرور والتأنس.

4 -ثم المصافاة، ويراد بها: الإخلاص فيما سيكون من مودة وإخاء؛ قال الماوردي: «وسببها: خلوص النية» .

5 -ثم المودة، قال بعض الحكماء: من جاد لك بمودته فقد جعلك عديل نفسه.

قال الماوردي: «وهذه الرتبة هي أدنى الكمال في أحوال الإخاء، وما قبلها أسباب تعود إليها، فإن اقترن بها المعاضدة فهي الصداقة» .

قلت: يريد أن الصحبة تبدأ من هذه المرتبة _ وهي حصول المودة _، أما ما قبلها من مراتب فهي مقدمات لبلوغ هذه المودة، وأشار كذلك إلى أن هذه المرتبة قد تبلغ مبلغ الصداقة إذا كان من كل منهما للآخر النصر والعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت