إن البيت كل البيت أمام دعوة الله تعالى أمره واحد ،الرجال والنساء والأولاد،ليكون دليلا وأسوة لكل بيت مسلم في امة محمد صلى الله عليه و سلم فبات بيت آل ياسر مثالا للتضحية والشهادة في سبيل الله ،وحتى يصبح قدوة البيوت في المجتمع المسلم ،وحتى يمكن أن يطلق عليه ـ بيت الشهداء الأول ـ فكما إن الصف المسلم فيه القدوات من الرجال والنساء و الأبناء ،فكذلك المجتمع المسلم فيه القدوات من البيوت، فهنيئا لبيت آل ياسر ببشرى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكلهم شهداء ،حتى عمار بن ياسر الذي بقي ونجي من الموت التعذيب ،اتخذه الله شهيدا في المعارك ، بعد عمر ملي بالعلم والعبادة والجهاد ،وحتى لا يظن ظان أن الجهاد والتضحية في سبيل الله قصرها الله علي الرجال وحدهم ،وحتى يعلم الناس أن المجتمع الأول من السابقين في هذه الأمة تأسس وأقيم بجهود وتضحيات الرجال والنساء معا ، وذلك سنة للأمة إلي يوم الدين ، وحتى لا يظن احد من الدعاة أن الشهادة والتضحية حكر عليه دون وولده وولديه ،أو أن من الحكمة تجنب بيته وأهله مخاوف طريق الدعوة وتضحياته .
أم شًرِيك
ثبات ينجيها و يرغم أعداءها