فكونها امرأة لم يمنعها من المشاركة والعناية بأمور المسلمين ، والنبي صلى الله عليه و سلم يخبرها قبل غيرها بتوبة الله عز وجل علي كعب وأخويه ، وتطلب منه إن يسمح لها بالإرسال إلي كعب لتبشيره فينصحها النبي صلى الله عليه و سلم بالتريث قليلا ، حتى لا يتكاثر عليا الناس ، للتحقق والسؤال عما نزل من القران في هذه الحادث .
سمية بنت خياط [1]
الشهيدة الأولي
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان أول من ظهر إسلامه سبعة:رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أبوبكر،وعمار ،وأمه سميه ،وصهيب ، وبلال ،والمقداد ،فإما رسول الله صلى الله عليه و سلم فمنعه الله بعمه ابى طالب ،وأما أبو بكر فنعمه الله بقومه ،وإما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم ادراع الحديد ،وصهروهم في الشمس [2] .
وفي رواية البهيقي:فمات ياسر ( زوج سميه) من العذاب ،وأغلظت سميه لابي جهل، فطعنها في قلبها ،فماتت،ورمي عبد الله (ابن سمية ) فسقط .
وكان رسول صلى الله عليه و سلم ـ يمر بهم فيقول"صبرا أل ياسر فان موعدكم الجنة"
امرأة وامرأة:
كما اختار الله سبحانه وتعالى امرأة ـهي هي خديجه ـ رضي الله عنهاـ لتكون أول من امن بهذا الدين ،وأول من بشر بالجنة ،اختار ايضا سبحانه وتعالى امرأة أخري لتكون أول من يدخل الجنة شهيدا ،فالجنة والسبق إليها ،لا يختصان بالرجال دون النساء ،والجهاد بالنفس والمال في دعوة الإسلام ليس حكرا علي الرجال دون النساء،وتحمل الأذى و التعذيب والتخويف يقع في سبيل الله علي النساء ،كما يقع علي الرجال .
أسرة مباركة:
(1) وقيل بنت خباط ، وبنت خبط ، انظر الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني (4/327)
(2) رواه الإمام بن ماجة في سننه ، كتاب المقدمة باب فضل سلمان وأبي ذر والمقداد