فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 46

ولم يكتم النبي صلى الله عليه و سلم همه وحزنه عن زوجه ـ رضي الله عنها ـ لم تكن بمناي عن الإحداث ، حيث خرجت مع زوجها صلى الله عليه و سلم ومع المسلمين ،وحضرت معهم الوقائع ،إن الزوجة مع الداعية إلي الله سبحانه وتعالي شانا في الدعوة ،فالنساء لم يكن مغيبات ولا مستبعدات عن أموار الدعوة وشئون الحياة .

النبي لا يستخف برأي النساء:

و هذا نبينا صلى الله عليه و سلم ـ، وهو اعقل واعلم خلق الله سبحانه وتعالي ، وبين يديه ما يزيد عن ألف وخمسمائة صحابي ـ يأخذ بمشورة امرأة في أمر جسيم يتعلق بالدعوة ويطلب منها المشورة ، فتشير عليه ،ويعمل بمشورتها ،فيتحقق الخير ، وهكذا جلي الله سبحانه و تعالي عن المسلمين الغمة برأي امرأة ،حيث كان النبي صلى الله عليه و سلم وصحابته رضي الله عنهم لا يجنبون النساء أمورهم .

المرآة تشارك في أحداث المجتمع:

وكذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يطلع زوجاته علي ما يستجد من إحداث تمس المجتمع المسلم ، ويشاركهن فيها ، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه ـ واحد الثلاثة الذين تيب عليهم عندما تخلفوا عن غزوة تبوك ـ قال:فانزل الله توبتنا علي نبيه صلى الله عليه و سلم حين بقي الثلث الأخر من الليل ، ورسول الله صلى الله عليه و سلم عند ام سلمة ، وكانت ام سلمة محسنة في شانى معينة في امرى ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم"يا ام سلمة ،تيب علي كعب"قالت: أفلا أرسل إليه فابشره؟قال:"إذا يحطمكم الناس ،فيمنعونكم النوم سائر الليلة" [1]

(1) جزء منحديث ، رواه الإمام البخاري في صحيحه ، كتاب تفسير القرآن ، باب وعل الثلاثة الذين خلفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت