الصفحة 18 من 24

والمشيخة الإسلامية أقدم مؤسسة إسلامية، وهي مؤسسة رسمية في الدولة لها نظام ولها دستور، وهي التي تنظم العمل الإسلامي في البوسنة والهرسك. ولها رأس يدير المشيخة وهي مسئولية أكثر منها وظيفة منصب رسالي كما بينت آنفا, لأن رئيس العلماء لا تعينه الدولة ولا يعينه الملك، وإنما ينتخب من قبل المسلمين، من قبل الشعب؛ والمشيخة لها مدارس، ولها كليات وأئمة ولها جمعيات وخطباء ومفتون. ويقول"أما رؤساء العلماء الذين تعاقبوا على الإدارة الدينية في البوسنة، فقد تعاونوا مع السلطات التي كانت قائمة في زمنهم. بعضهم تعاون أكثر مما يجب، وبعضهم رفض التعاون، لكن جميع رؤساء العلماء كما يقول الدكتور مصطفى تسيريتش قاموا بواجبهم على أحسن وجه وحسب الظروف التي عملوا فيها."وعلينا أن نعمل على أحسن وجه، وما نستطيع في وقتنا هذا فعله، لكن بعضهم أحيانا حسب فهمنا تعاونوا مع السلطات أكثر من اللازم، لذلك لم تكن تصرفاتهم ترضي المسلمين، لكن عندما نضع الأمور في سياقها التاريخي منذ الاحتلال النمساوي، والاحتلال الصربي (المملكة اليوغسلافية) و بعد ذلك الاحتلال النازي (الكروات) و الشيوعيين، نجد رؤساء العلماء كلهم حكماء هدفهم الحفاظ على الإسلام والبقاء الديمغرافي للمسلمين، وفي نفس الوقت يجب أن يكتب في التاريخ أن المسلمين الوحيدين في منطقة البلقان الذين جاهدوا ضد الحكومات الظالمة للحصول على استقلالهم الذاتي في التعليم والدين بداية القرن العشرين هم البوشناق"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت