الصفحة 19 من 24

وزعموا أنَّه ينبغي للمسلمين لكي ينهضوا من جديد أنْ يتركوا الدين للأفراد وعلاقتهم بالله ليصبح قضية فردية، وأنْ يسعوا للوصول للعلم كما تفهمه الخبرة الغربية بمعزل عن الدين وقضاياه، وحقيقة إنَّ المنهجية الفكرية تقتضي منظومة مفاهيمه تنظيم العلاقات كلها بين الله تعالى والكون والإنسان تنظيمًا ينعكس على سائر شئون الحياة، ولذلك فإنَّ مفهوم الدين في حد ذاته يشمل العديد من محتويات مفهوم العلم وهو الإدراك الجازم المطابق للواقع عن دليل، ولذا فالمفهومان متداخلان وغير متقابلين، ومن ثم فالفصل بينهما فصلا لا ينبع من العقل السليم الذي يدرك طبيعة العلم والدين [1] .

(1) العلم والإيمان، مدخل إلى نظرية المعرفة في الإسلام، د. إبراهيم أحمد عمر، المعهد العالي للفكر الإسلامي، ط/2، 413هـ، 1992م، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت