فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 28

أولًا ...: تلحق"أفعل"نون الوقاية وهي من خواص الأفعال، وخرج عن هذا الأصل إنَّ، ولكن، وليت.

الثاني ...: البناء على الفتح دائمًا، ولم يرتفع ارتفاع الأسماء، إذ لو كان اسمًا لكان خبرًا لـ"ما"

ثالثًا ...: يعمل النصب في المعارف والنكرات، ولو كان اسمًا لنصب النكرات على التمييز كأفعل التفضيل.

وذهب الكوفيون إلى أنها اسم، استدلالًا بما يلي:

أولًا ...: الجمود، والجمود من خصائص الأسماء.

ثانيًا ...: صحة عينها، في نحو"ما أقومه"وتصحيح العين من خصائص الأسماء.

ثالثًا ...: التصغير، في نحو:

... يا ما أمليح غزلانًا شَدنّ لنا ... من هؤليائكنّ الضالِِ السَّمر

والتصغير من خصائص الأسماء. (81)

وبين الاسمية والفعلية في هذه الصيغة تنبه النحاة إلى العلاقة بين أفعل التعجب وأفعل التفضيل، وفي ذلك يقول سيبويه:

"وما لم يكن فيه"ما أفعله"لم يكن فيه"أفعل به رجلًا"ولا"هو أفعل منه"لأنك تريد أن ترفعه من غاية دونه، كما أنك إذا قلت"ما أفعله"فأنت تريد أن ترفعه عن الغاية الدُّنيا. والمعنى في"أفعل به"و"ما أفعله"واحد، وكذلك"أفعل منه." (82) "

وبذلك يكون سيبويه مساويًا من الناحية المعنوية، ومن ناحية شروط الصياغة بين أفعل التفضيل وأفعل التعجب.

وعرّف ابن فارس التعجب بقوله:

"وأما التعجب فتفضيل شخص من الأشخاص أو غيره على أضرابه بوصف". (83)

فالتعجب تفضيل عنده

ويقول ابن الحاجب:

"لا يتعجب من شيء إلا وهو مفضَّل" (84) .

وفيما يصاغ منه أفعل التفضيل يقول ابن مالك:

صيغ من مصوغ منه للتعجب ... ..."أفعل"للتفضيل وأب اللذ أُبي

وما به إلى تعجب وصل لمانع به إلى التفضيل صِل

والتعجب من الناحية التركيبية يتم من خلال صورة ثابتة لا تتغير، وفي علة ذلك يقول الأشموني.

"ليكون مجيئه على طريقة واحدة أدل على ما يراد به" (86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت