مثاله: قوله تعالى { فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفّ } [1] ..
وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفادت عبارته تحريم التأفيف في حقّ الوالديْن ، والتأفيف له صورة معلومة ومَعْنىً لأجْله ثبتَت الحرمة وهي الأذى ..
وهذا المَعْنَى المعلوم لغةً يَجعل الحرمةَ ثابتةً في كُلّ ما يحقِّق الأذى قولًا كان أم فعلًا: كالضرب ونَحْوه ، بلْ هو في الضرب أَوْلَى ، ولِذا فإنّ هذا النَّصّ دَلّ على حرمة ضَرْب الوالديْن ، كَمَا أفاد بعبارته حرمة التأفيف في حَقِّهِمَا [2] .
ومثاله أيضًا: ما رُوِي أنّ أعرابيًّا جاء إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هَلَكْتُ وَأَهْلَكْت"فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - { مَاذَا فَعَلْت } فقال:"وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَان"فقال - صلى الله عليه وسلم - { أَعْتِقْ رَقَبَة } [3] .
وَجْه الدّلالة: أنّ عِبَارة النَّصّ أفادت وجوب الكفّارة على الزوج ..
وأفاد النَّصّ دلالةً على وجوبها على الزوجة ؛ لأنّ المَعْنَى الذي يُفْهَم مُوجِبًا لِلكَفّارة هو الجناية على الصوم ، وهي مشتركة بَيْنهما .
(1) - سورة الإسراء مِنَ الآية 23
(2) - يُرَاجَع: أصول السرخسي 1/241 ، 242 وأصول البزدوي مع كَشْف الأسرار 1/185 والتنقيح 1/246 وتيسير التحرير 1/90 وعمدة الحواشي /106
(3) - أَخْرَجه أَحْمَد في باقي مُسْنَد المُكثِرين برقم ( 7453 ) والدارمي في كتاب الصوم: باب في الذي يقع على امرأته في شَهْر رمضان نهارا برقم ( 1654 ) ، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - .