عَرَّفَها الشاشي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: ما عُلِم عِلَّةً لِلحُكْم المنصوص عليه لغةً ، لا اجتهادًا ولا استنباطًا [1] .
وعَرَّفَها صَدْر الشريعة [2] ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: دلالة اللفظ على الحُكْم في شيء يوجَد فيه مَعْنىً يَفْهَم كُلُّ مَن يَعرف اللُّغَةَ أنّ الحُكْم في المنطوق لأجْل ذلك المَعْنَى [3] .
وعَرَّفَها النسفي ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: ما ثبت بِمَعْنَى النَّصّ لغةً لا اجتهادًا [4] .
وعَرَّفَها ابن الهمام [5] ـ رحمه الله تعالى ـ بأنَّهَا: دلالة اللفظ على ثبوت حُكْم منطوق لِمسكوت لِفَهْم مناطه بمُجَرَّد اللغة [6] .
وهذا التعريف هو الأَوْلى عندي بالقبول .
ودلالة اللفظ تُسَمَّى عند الحنفيّة"فَحْوَى الخِطَاب"و"لَحْن الخِطَاب"و"مفهوم الموافَقة"؛ لأنّ مدلول اللفظ في حُكْم المسكوت عنه مُوافِق لِمدلوله في حُكْم المنطوق إثباتًا ونَفْيًا [7] .
(1) - أصول الشاشي /104
(2) - صدْر الشريعة الأصغر: هو عبد الله بن مسعود بن تاج الشريعة رحمه الله تعالى ، الإمام الحنفيّ الفقيه الأصولي الجدلي .. مِن تصانيفه: كتاب الوقاية ، التوضيح والتنقيح , تُوُفِّي رحمه الله تعالى في شرع آباد ببخارى سَنَة 747 هـ .الفتح المبين 2/161 والفوائد البهيّة /109
(3) - التوضيح 1/245
(4) - كَشْف الأسرار لِلنسفي 1/383
(5) - ابن الهمام: هو مُحَمَّد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود الحنفي رحمه الله تعالى ، فقيه أصوليّ متكلِّم نحويّ ، وُلِد سَنَة 790 هـ .. مِن مصنَّفاته: التحرير ، فتْح القدير ، زاد الفقير في الفقه . تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 861 هـ ودُفِن بجوار ابن عطاء الله السكندري . الفتح المبين 3/39
(6) - التحرير مع التيسير 1/90
(7) - يُرَاجَع: التنقيح 1/246 وحاشية نسمات الأسحار /146 والتلويح 1/250