وذكر الإسفرايينِي أنّ مِمَّا اتّفق عليه الخوارج؛ أنّهم يزعمون أنّ كلّ مَن أذنب ذنبًا من أمة محمّد - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر، ويكون في النار خالدًا مخلّدًا؛ إلاّ النجدات منهم؛ فإنهم قالوا: إنّ الفاسق كافر على معنى أنّه كافر نعمة ربه) [1] . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (والخوارج والمعتزلة يقولون: إنّ صاحب الكبيرة يخلّد في النار، ثم إنّهم قد يتوهمون في بعض الأخبار أنّه من أهل الكبائر كما توهم الخوارج في عثمان، وعليّ، وأتباعهما أنّهم مخلّدون في النار) [2] . ويعتقد الخوارج أنّ العذاب الذي يكون لأهل الكبائر في النار، هو عذاب الكفار خلافًا للمعتزلة.
(1) التبصير في الدين، ص: 45.
(2) مجموع الفتاوى 4/475، 476.