-إن التنفير من الدين بسبب السجود لله شكرًا عندما سجل فيهم هدفًا قد حصل لا محالة عند غالب المشاهدين، أما الترغيب فمحتمل غير مؤكد، فكيف يستخدم أسلوبًا دعويًا في زعمه في توقيتٍ غير مناسب، وهو يجزم أنهُ مضايقٌ لفئة، منفرٌ لها على أملِ أن تنتفع به فئة.
ب) وهناك من المشاهدين من سيفهم بأن مصدر هذا السجود: مصدر ديني، وتعليم ديني، ولكنه لا يعرف مسمى هذا الدين، فكما أن هناك من سيفهم أنه دين الإسلام، فهناك أيضًا من سيفهم بأن هذا مصدره دين من الديانات الشرقية، وبأن هذا السجود من الطقوس الدينية في الأديان الشرقية، ومن عرف الغرب والشرق على حقيقتهما، علم قطعًا بأن غالب المشاهدين في العالم لا يعرفون ديانة اللاعب، ولا يهمهم ولا يعنيهم دينه، فلا يفرقون بين مسلم، أو نصراني، أو بوذي.
خاصة وقد اعتادوا في بلدانهم على تعدد ديانات اللاعبين في الفريق الواحد، سواء كان منتخبًا، أو ناديًا خاصةً، وأنهم يرفعون في بلدانهم شعار العلمانية لا الدينية. فبفهمهم المختلف تبين أن ما أراد اللاعب إيصاله بتعريفه بديننا بسجوده للشكر عند تسجيله للهدف، لن يصل إلا إلى فئة قليلة، وفئة أخرى ستفهمه على غير مقصده، فهنا يكون ضُر السجود للشكر أعظم من نفعه.
ثالثًا: على الجميع أن يعلموا:
1.أن الشكر لله عبادة قال تعالى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} [البقرة: 243] وقال تعالى: {فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران: 123] .
2.والسجود لله -عز وجل- عبادة، قال تعالى: {كلا لا تطعه واسجد واقترب} [العلق: ] .