الصفحة 11 من 35

3.إنني أؤكد أن غالب مشاهدي اللاعب وهو يسجد لله شكرًا وخاصة من اليهود والنصارى، لا يتصورون بأن هذا السجود عبادة في أي حال من الأحوال، لأنه قد استقر في أذهانهم ، أن الطقوس الدينية ، والعبادات الإلهية لا تكون إلا في المعابد، والكنائس لا في الملاعب؛ لأن تعاليم دينهم توجب عليهم أن يقصروا أداء العبادات في الكنائس ، وهم يفهمون تعاليم الديانات الأخرى قياسًا على تعاليم دينهم، خاصة وقد اتفق دين اليهود، ودين النصارى على قصر العبادات في الكنائس [8] ، ولذا لن يخطر في بالهم أن هذه عبادة دينية، وسيقولون: يستحيل أن تكون هذه عبادة، فالعبادات عندهم لا تكون إلا في المعابد، لا الملاعب خاصة وأن التيسير على الناس وإتاحة الفرصة لهم في أداء العبادة في كل مكان ، إلا المقبرة والحمام من خصائص دين الإسلام ، التي اختص بها، ولم تعرفه الأديان من قبله لقوله صلى الله عليه وسلم: (( أعطيت خمسًا،.. وذكر منها(وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلي) رواه البخاري [9] .

وقد يقول قائل: لعلنا في إجازتنا لسجود اللاعب عند تسجيله للهدف نفهم الغرب بأن في دين الإسلام يسر ومزية عن غيره من الأديان.

فأقول: هذا مقصد نبيل ولكن هل الملاعب موطن إيصاله؟ ناهيك أن هناك من قد يفهم قصدك الحسن وهم فئة ولو كثروا، فإنهم سيكونون الأقل، والبقية سيفهمون عكس مقصدك، والدليل إذا طرقه الاحتمال بطل فيه الاستدلال.

4.بعض المشاهدين الغربيين، والشرقيين قد يفهمون من سجود الشكر الذي فعله اللاعب المسلم عند إحرازه للهدف بالقصد الصحيح الذي أراده اللاعب من هذا السجود وهو: أنه يشكر ربه وخالقه على هذا التوفيق، وسيفهم المشاهد الغربي بأن هذا الفعل -أي السجود- الذي صدر من اللاعب عند تسجيله للهدف مصدره تدين اللاعب، وتعليمات استقاها من دينه، ولكن يا ترى هل سيفهم المشاهد الغربي والشرقي بأن دين هذا اللاعب هو الإسلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت