الصفحة 11 من 13

فَوَجَدْنَا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُبَيِّنِ عَنْ اللَّهِ - تَعَالَى - مُرَادَهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ عَلَى مَنْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ الْحُكْمِ إقَامَةً بِمَكَّةَ وَتَرْكَ خُرُوجٍ مِنْهَا أَصْلًا {وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى} {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} وَلَوْ كَانَ هَذَا مِنْ شَرْطِ التَّمَتُّعِ لَمَا أَغْفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيَانَهُ حَتَّى نَحْتَاجَ فِي ذَلِكَ إلَى بَيَانٍ بِرَأْيٍ فَاسِدٍ , وَظَنٍّ كَاذِبٍ , وَتَدَافُعٍ مِنْ الْأَقْوَالِ بِلَا بُرْهَانٍ . وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْخَبَرِ الثَّابِتِ: {وَيَحِلَّ ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ} بَيَانٌ بِإِبَاحَةِ الْمُهْلَةِ بَيْنَ الْإِحْلَالِ وَالْإِهْلَالِ ; وَلَا مَانِعَ لِمَنْ عَرَضَتْ لَهُ مِنْهُمْ رضي الله عنهم حَاجَةٌ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ مَكَّةَ لَهَا - فَبَطَلَ أَنْ تَكُونَ الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحُجَّ مِنْ شُرُوطِ التَّمَتُّعِ - وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ . وَصَحَّ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ بِنَصِّ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ هُوَ مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ فِي تِلْكَ الْأَشْهُرِ فَقَطْ - وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت