"موافقة اللام، مثله ابن مالك بقوله: { وَالأَمْرُ إِلَيْكِ } [33 - النمل] ؛ لأن اللام في هذا هي الأصل، وبقوله تعالى: { وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [25 - يونس] وقال بعضهم (إلى) في قوله تعالى: { وَالأَمْرُ إِلَيْكِ } [33 - النمل] لانتهاء الغاية، على أصلها، والمعنى: والأمر منتهٍ إليك" [175] .
إلى ومع
أ-الاتفاق
أشهر الأمثلة في هذا قوله تعالى: { مَنْ أَنصَارِي إِلى اللَّهِِ } [52 - آل عمران] قال الفراء:"المفسرون يقولون: من أنصاري مع الله، وهو وجه حسن" [176] . وجعل الأخفش من هذا قوله تعالى: { وَإِذا خَلَوْا إِلى شَيَاطِينِهِمْ } [ 14 - البقرة] والآية التي ذكرت سابقًا، وردّ ابن جني قول المفسرين الذي أشار إليه الفراء لا على أن (مع) تعني في اللغة (إلى) ، لأنه لا يقال: سرت إلى زيد بمعنى سرت معه، وإنما جاز تفسيرهم لأن النبي إذا كان له أنصار فقد انضموا في نصرته إلى اللَّه فكأنه قال من أنصاري منضمين إلى اللَّه فإذا انضم إلى الله فهو معه لا محالة [177] . وقال في موضع آخر من ينضاف في نصرتي إلى الله [178] ، وقال ابن فارس: إنها بهذا المعنى تكون للانتهاء [179] .
ب-الاختلاف: