جاء في الكتاب:"وأما إلى فمنتهًى لابتداء الغاية، تقول من كذا إلى كذا وكذلك حتى" [167] . وفي معاني القرآن للأخفش لأن (حتى) في معنى (إلى) ، تقول: أقمنا حتى الليل أي إلى الليل" [168] ."
ب-الاختلاف:
جاء في الكتاب:"ويقول الرجل: إنما أنا إليك، أي إنما أنت غايتى ولا تكون (حتى) ههنا: فهذا أمر (إلى) وأصله وإن اتسعت. وهي أعم في الكلام من حتى، تقول قمت إليه، فجعلته منتهاك من مكانك، ولا تقول حتّاه" [169] .
إلى وعند
عدّ المرادي من معاني (إلى) موافقة (عند) كقول أبى كبير الهذلى:
أَمْ لا سَبيلَ إِلى الشَّبَابِ وَذِكْرِهِ أَشْهَى إِليَّ مِن الرَّحيقِ السَّلْسَلِ
أي: عندي [170] .
إلى وفي
جاء في (الأصول في النحو) : وقال في قوله طرفة:
وإَنْ يَلْتَقِ الْحيُّ الجَميعُ تُلاقِِنِي إِلى ذِرْوَةِ البَيْتِ الكَريمِ المُصَمَّدِ
إن (إلى) بمعنى (في) [171] .
واستشهد به الهروي وبقول النابغة:
وَلاَ تَتْرُكَنِّي بِالْوَعِيد كَأَنَّنِي إِلى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ القَارُ أَجْرَبُ
قال الهروي:"يريد في الناس" [172] . وجاء في الخصائص:"وكذلك قوله عز وجل: { هَل لَّكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى } [18 - النازعات] وأنت إنما تقول: هل لك في كذا، لكنه لمّا كان على هذا دعاء منه - صلى الله عليه وسلم - صار تقديره أدعوك وأرشدك إلى أن تزكى" [173] . ذكر المرادي أن ابن عصفور ردّ مجيء (في) مكان (إلى) بأنه لا يسوغ في مثل: زيد إلى الكوفة، أي فيها، وتأول بيت النابغة بأن (مطليّ) مضمن معنى (مبغض) ، وأوله غيره على: كأننى مضافًا إلى الناس فهي تتعلق بمحذوف دل عليه الكلام" [174] ."
ويمكن القول إن المعنى في بيت النابغة: كأني، بالنسبة إلى الناس، مطليّ. وبيت طرفة: تلاقني منتسبًا إلى ذِروة البيت.
إلى واللام
ذكر المرادي من معاني (إلى) :