فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 33

تجربة الدنان هذه تذكّرنا بما قام به المحيي الرئيس للغة العبرية الحديثة إليعزر بن يهودا (1858-1922) في أواخر القرن التاسع عشر في فلسطين مع ابنه "إيتمار" (كان اسمه أولا بن صهيون، 1882-1943) المعروف باللقب "الولد العبري الأول"، تكلم بالعبرية الحديثة بعد أن كانت لغة مكتوبة (ميتة) مدة سبعة عشر قرنا من الزمان. وإيتمار المقدسي المولد كان نشيطا في الحركة الصهيونية وزاول مهنة الصحافة وكان له الفضل في صياغة كلمات عبرية جديدة مثل ما معناه بالعربية: استقلال، سيارة، صحفي، لاسلكي، سياسي، مظلة/شمسية، سابقة.

تجربة الدنان في إكساب الطفل العربي العربية الفصيحة ابتداء من سني الطفولة الأولى أثبتت حتى الآن إمكانية جعل الفصحى سليقة أو سجية أو ملكة أو طبع لدى الانسان العربي وذلك بالممارسة والدربة والمران.

الحل على مستوى الروضة

التطبيق العمليّ للحلّ:

بناءً على الأساس النظري ، ينطلق التطبيق العملي لتعليم اللغة العربية في الروضة أو المدرسة الابتدائية من إقرار المبدأ التالي وهو:

اعتماد اللغة العربية الفصحى لغةً وحيدةً للتواصل في المدرسة طوال اليوم المدرسي داخل الصفّ وخارجه بحيث لا يسمع الطالب في المدرسة إلاّ الفصحى ولا يقبل منه إلا الفصحى .

ينطلق الأساس النظري لهذا الحلّ من الاعتبارين التاليين:

أ- أن القدرة الفطرية على تعلّم اللغات لم تضمر عند الطفل في المرحلة الابتدائية وإنما هي بدأت بالضمور ، ولذلك لا تزال هناك قدرة متبقية لدى هذا الطفل تمكنه من كشف قواعد اللغة التي يتعرّض لها ، وتطبيق هذه القواعد وهذه القدرة يمكن تنشيطها واستغلالها .

ب- أن أحدث أساليب تعلّم اللغات هو الأسلوب التواصلي الوظيفي ، وفحواه الممارسة الوظيفية الدائمة للغة الهدف , بحيث يتواصل بها المتعلّم لساعاتٍ كاملةٍ في أثناء فترة التعلّم وهو ما يعرف بالتغطيس أو الإحاطة أو الاستغراق Immersion .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت