وكان الدنان قد قام بهذه التجربة الرائدة على ابنه البكر "باسل" عندما كان ابن أربعة أشهر في بدايات العام 1978، أي مخاطبته بالعربية الفصيحة المشكولة أواخرُها في حين تحدثت والدته إليه بالعامية الدمشقية، لكل شخص مقال فأتقن باسل المحادثة بالعربية المعربة ( يرفع وينصب ويجر دون خطأ ) ، كما أتقن المحادثة بالعامية ، وعمره ثلاث سنوات .وعندما أصبح في الصف الثاني الابتدائي كان قد قرأ 350 كتابًا من كتب الأطفال وكانت العربية تجري غضة طرية على لسان الطفل بلا تكلف ولا اصطناع و إن تعجب فعجب أمره حين كان يجيب أمه بالعامية إذا تدخلت في ذلك الحوار ثم يعود إلى عربيته مع أبيه فما كانت العربية بمانعة له من محاكاة لغة أمه العامية فلكل مقام مقال.
واستمر الدكتور الدنان بتجربته اللغوية الجريئة هذه مع ابنته "لونه" التي تصغر باسلًا بأربعة أعوام ، فأتقنت الفصحى والعامية مثل باسل تمامًا. فأصبح هؤلاء الثلاثة يتحادثون مع بعضهم بالفصحى أما مع الآخرين فيستعملون العامية. دخل باسل ولونه إلى المدرسة وكان لإتقانهما الفصحى قبل السادسة أثر عجيب على مدى حبّهما للكتاب وإتقانهما للعلم ، لقد اكتشفا أن الكتاب يتكلم لغتهما فصارا صديقين للكتاب ، وبهذا أصبحا قارئين ممتازين ، أتقنا التعلّم الذاتي واتقنا الرجوع إلى الكتاب ، وتفوقا في المواد العلمية كلها، وتكون لديهما إحساسٌ راقٍ بجماليّة اللغة .