عرّفها سيبويه بـ"الصِّفَة المُشَبَّهَة بالفَاعِل في ما عَمِلت فيه" [1] ومرادها معًا بالفَاعِل: اسم الفَاعِل .
وأول من عبر بِ: ( الصِّفَة المُشَبَّهَة باسم الفَاعِل ) هو ابن السّراج ،وعرّفها بذكر عدد من أمثلتها ،فقال:"باب الأسماء التي عَمِلت عَمَل الفعل ... ... والثاني: الصِّفَة المُشَبَّهَة باسم الفَاعِل،مثل حَسَن وشَديد ،وجميع ما جاز تذكيره وتأنيثه وجمعه بالواو والنون ،وإدخال الألف واللام عليه" [2] .
وأمّا المُبَرِّد فيقول:"هذا باب الصِّفَة المُشَبَّهَة بالفَاعِل فيما يعمل فيه وإنّما تعمل فيما كان من سببها ،وذلك كقولك: هذا حَسَنُ الوجهِ ،وكثير المالِ ،اعلم أنّ هذه الصفة إنّما حَدُّها أنْ تقولَ: هذا رَجُلٌ حَسَنٌ وجهُه وكثيرٌ مالُه ،فترفع ما بعد ( حَسَن ) و ( كثير ) بفعلهما ؛ لأَنَّ الحَسَن إنّما هو للوجه،والكثرة إنّما هي للمال" [3] .
والمُبَرِّد لم يخرج في مفهوم الصِّفَة المُشَبَّهَة عن سيبويه بشيء يذكر .
ويلحظ تفاوت آراء النُّحَاة في تحديد مفهوم الصِّفَة المُشَبَّهَة،فسيبويه والمُبَرِّد لا يقدمان تعريفا لها،واكتفيا بالحديث عنها من ناحية العمل النحوي وضوابطه والتقديم والتأخير، والاستشهاد على ذلك بما تيسر من شواهد النحو.
المدرسة البَغْدادِيَّة:
عرّفها الزّجّاجي بأنَّها:"كُلُ صِفةٍ تُثنَّى وتُجمَع وتُذكَّر وتُؤنَّث" [4] ،
(1) سيبوبه ،أبوبشر عمرو بن عثمان ،الكتاب: تحقيق عبد السلام هارون ،1966 م ،1 / 194 .
(2) ابن السّراج ،أبو بكر محمد بن سهل ،الموجز في النحو: تحقيق مصطفى الشويحي والدامرجي ،ص 33 .
(3) المُبَرِّد ،أبو العباس محمد بن يزيد ،المقتضب: تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة ،بيروت ،عالم الكتب ،4/158 .
( ) الزّجّاجي ،أبو القاسم عبد الرحمن بن اسحق ،الإيضاح في علل النحو: تحقيق مازن المبارك ،دار النفائس ،1982م، ص135