فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 397

وأمّا موضوع البحث فيدخل ضمن الاشتقاق الأصغر"المشتقات", وقد اقتصر البحث على قسمين من أقسام هذا الاشتقاق, وهما:الصِّفَة المُشَبَّهَة وصيغ مبالغة اسم الفَاعِل, ومن الجدير بالذكر أنّ الاشتقاق وأقسامه من الموضوعات التي تحدث عنها القدماء , وصنفوا فيها الكتب الكثيرة , فقد أَلَّف جماعة من أعلام العربية المتقدمين كتبًا أسموها «الاشتقاق» , وهي داخلة في نطاق «الاشتقاق الصغير» , وهو المراد عِنْدَما يطلق لفظ الاشتقاق في كتب اللُغَة العربية، وبه يُعْنى علماء الصرف,فمنهم من تكلم على اشتقاق أسماء الرجال والنساء والقبائل من موادها اللغوية وأبنيتها ومعانيها،كالأصمعي (ت 216هـ) ، وأبي الوليد عبد الملك بن قطن المهري القيرواني (ت256هـ) ،والمُبَرِّد (ت286هـ) ، وابن دريد (ت321هـ) ، وأبي جعفر النحاس (ت337هـ) ،وأبي عُبيد البكري الأندلسي (ت 487هـ) ، ومنهم من تكلم على اشتقاق أسماء المواضع والبلدان كعلي بن محمد الخوارزمي (ت560هـ) ، ومنهم من تكلم على اشتقاق أسماء الله الحسنى كالزَّجّاج (ت311هـ) ، وأبي جعفر النحاس، والزّجّاجي (ت337هـ) . وأَلَّف ابن السّراج (ت316هـ) رسالة تكلم فيها عن أسئلة ستة حول الاشتقاق.

وقد أكثر أيضا المُحدثون في الحديث عنه وقاموا بتأليف الكتب فيه , وإنّما تناول البحث لمحات سريعة كتمهيد لموضوع له علاقة بالاشتقاق , ولا داعي للإطالة فيه للسبب الذي ذكر.

ثاينا:مفهوم الصِّفَة المُشَبَّهَة في المدارس النحويّة

بما أنّ مفهوم الصِّفَة المُشَبَّهَة يدور في النحو العربي ،فلا بُدَّ من استعراض آراء النُّحَاة في مفهومها ،و معرفة مدى تطابق هذه التعريفات واختِلافها ،وكان لابد من تناول مفهومها في المدارس النحويّة وفق الآتي:

* المدرسة البَصْرِيَّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت