يمكن القول أن النظام المالي والنقدي عموما لم يستند على مبادئ حقيقية مجدية , ولم يبنى على نطاق مؤسسي ملائم ومحدد ولا على حقائق اقتصادية مسلمة , ولذلك عملت الجزائر على ايجاد وضع ملائم وسياسة فعالة وتنظيم محكم للجهاز المصرفي حتى يؤدي دوره المنوط له , ويظهر ذلك جليا من خلال القوانين والتشريعات الاقتصادية بدءا بقانون ( 86-12 ) فقانون ( 88-06 ) وبعد ذلك جاء قانون ( 90-10 ) المتعلق بالنقد والقرض الذي يعتبره رجال الاقتصاد حجر الزاوية للاصلاحات الاقتصادية والمالية في الجزائر نتيجة تأثيره الشامل على هذه الأخيرة .
ومن هنا كان اختيارنا لموضوع الاصلاحات المصرفية للوقوف على الدور الذي لعبه النظام المصرفي في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية في هذه الفترة , وان كانت هذه المشكلة الرئيسية التي يدور حولها البحث , الا أنه لاينبغي اهمال العديد من الموضوعات النقدية والمالية والاقتصادية التي تشكل الاطار العام في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية والتي لايمكن لاي دراسة أن تتجاهلها كمدخل لها . وعندما بدأ الباحث في دراسة هذا الموضوع , وجد الباحث نفسه أمام عدة أسئلة منها:
-هل الاصلاح المالي ضرورة للاصلاح الاقتصادي ؟
-ماهي مكونات الاصلاح المالي ؟
-متى يتم الاصلاح المالي - اذا كان الاصلاح المالي ضرورة ؟
-هل استطاع البنك المركزي أن يسترجع مكانته كمركز للنظام النقدي ؟
-هل استطاع النظام المصرفي القيام بدوره التقليدي في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية الاقتصادية والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي ؟ .
2-أهمية البحث:
يعتبر موضوع اصلاح النظام المصرفي واثار ذلك على دوره في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية بالغ الأهمية سواء من الناحية العلمية أو العملية .