خمسين حديثاً؟ فقال: إنّ الحديث يكون عندي من مئة طريق, أو قال: إذا لم يكن عندي من مائة طريق, فهو عندي يتيم أو نحو هذا, رواه الذّهبيّ في (( التّذكرة ) ) [1] و (( الميزان ) ) [2] .
ومن الغرائب في هذا المعنى: أنّ كثيراً من أهل المعرفة بالحديث يذكرون أنّ حديث: (( الأعمال بالنيات ) )حديث غريب ما رواه إلا عمر بن الخطّاب, ممّن نصّ على ذلك الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الخالق بن عمرو البزّار في (( مسنده ) ) [3] فإنّه ذكر أنّه لا يصح إلا من حديث عمر.
قال حافظ العصر ابن حجر [4] : (( وكأنّه أراد بهذا اللّفظ والسّياق, وإلا فقد رُوّينا معناه من حديث: أنس, وعبادة بن الصّامت, وأبي ذرّ, وأبي الدّرداء, وأبي أمامة, وصهيب, وسهل بن سعد, والنّواس بن سمعان, وغيرهم, ورُوّيناه بلفظ حديث عمر من حديث: عليّ بن أبي طالب, وأبي سعيد الخدريّ, وأبي هريرة, وأنس, وابن مسعود ) ).
وأغرب من هذا أنّ الصّلاح -مع إمامته, وسعة معرفته- مثّل
(2) (1/ 35) في ترجمة الحافظ إبراهيم بن سعيد الجوهري.
(3) (( البحر الزخار ) ): (1/ 382) .
(4) (الفتح) : (1/ 17) , بمعناه, وذكر المؤلف في (( العواصم ) ): (3/ 106) أنه نقل هذا من (( علوم الحديث ) )لابن حجر, ولم أجد هذا في (( النزهة ) )ولا (( النكت ) )ثم لم أجده في (( الفتح ) )ولا في (( التخليص ) )ولا في (( نتائج الأفكار ) )ولا في (( موافقة الخُبر الخَبر ) ).