? خامس عشر: أنه قد ثبت أن التمتع أفضل من الإفراد ، والقارن السائق أفضل من متمتع لم يسق ، ومن متمتع ساق الهدي لأنه قد ساق من حين أحرم والتمتع إنما يسوق الهدي من أدنى الحل فكيف يجعل مفرد لم يسق هديا افضل من متمتع ساقه من أدنى الحل فكيف إذا جعل أفضل من قارن ساقه من الميقات وهذا بحمد الله واضح. 135
25.التمتع أفضل من القران لوجوه كثيرة منها:
? انه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أمرهم بفسخ الحج إليه [1] ومحال أن ينقلهم من الفاضل إلى المفضول الذي هو دونه .
? ومنها أنه تأسف على كونه لم يفعله بقوله:"لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة". [2]
? ومنها أنه أمر به كل من لم يسق الهدي .
? ومنها ان الحج الذي استقر عليه فعله وفعل أصحابه القران لمن ساق الهدي والتمتع لمن لم يسق الهدي .135
26.الجواب على حديث معاوية ( أنه قص شعر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بمشقص على المروة وذلك في حجته ) [3] : هذا مما أنكره الناس على معاوية وغلطوه فيه ، فإن سائر الأحاديث الصحيحة المستفيضة من الوجوه المتعددة كلها تدل على انه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لم يحل من إحرامه إلا يوم النحر ، وأخبر عنه به الجم الغفير أنه لم يأخذ من شعره شيئا لا بتقصير ولا حلق ؛ وأنه بقي على إحرامه حتى حلق يوم النحر ، ولعل معاوية قصر عن رأسه في عمره الجعرانة ، فإنه كان حينئذ قد أسلم ثم نسي فظن أن ذلك كان في العشر ، وقيل هذا الإسناد إلى معاوية وقع فيه غلط وخطأ أخطأ فيه الحسن بن علي فجعله عن معمر عن ابن طاووس وإنما هو عن هشام بن حجير عن ابن طاووس وهشام ضعيف . 136
(1) البخاري (1561) ومسلم (1211) عن عائشة
(2) البخاري (1785) ومسلم (1216)
(3) مسلم (1246)