الصفحة 10 من 78

31.نزل النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بالعرج وكانت زمالته وزمالة أبي بكر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ واحدة وكانت مع غلام لأبي بكر ، فجلس رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وأبو بكر جانبه وعائشة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ـ إلى جانبه الآخر وأسماء زوجته إلى جانبه ، وأبو بكر ينتظر الغلام والزمالة ، إذ طلع الغلام والزمالة ، إذ طلع الغلام ليس معه بعير فقال: أين بعيرك ؟ فقال: أضللته البارحة ، فقال أبو بكر: بعير واحد تضله ؟ قال: فطفق يضربه ورسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يتبسم ويقول: انظروا إلى هذا المحرم ما يصنع . 162

32.وقع خلاف حول ما أهداه الصعب بن جثاثة ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ للنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ [1] في كون الذي اهداه حيا أو لحما فرواية من روى لحما اولى لثلاثة أوجه:

? احدها: أن راويها قد حفظها وضبط الواقعة حتى ضبطها أنه يقطر دما وهذا يدل على حفظه للقصة حتى لهذا الأمر الذي لا يؤبه له .

? الثاني: أن هذا صريح في كونه بعض الحمار وأنه لحم منه فلا يناقض قوله أهدى له حمارا بل يمكن حمله على رواية من روى لحما تسميه للحم باسم الحيوان وهذا مما لا تأباه اللغة .

? الثالث: أن سائر الروايات متفقة على أنه بعض من أبعاضه وإنما اختلفوا في ذلك البعض هل هو عجزه أو شقه أو رجله أو لحم منه . 164

33.اختلف الفقهاء في مسألة مبنية على قصة عائشة ، وهي أن المرأة إذا أحرمت بالعمرة فحاضت ولم يمكنها الطواف قبل التعريف فهل ترفض الإحرام بالعمرة وتهل بالحج مفردا ، أو تدخل الحج على العمرة وتصير قارنة ؟ فقال بالأول: فقهاء الكوفة ، منهم أبو حنيفة وأصحابه ، وبالثاني: فقهاء الحجاز ، منهم الشافعي ومالك ، وهو مذهب أهل الحديث كالإمام أحمد وأتباعه . 167

(1) البخاري (1825 ) ومسلم (1193)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت