الصفحة 4 من 28

وبِهذه الآيةِ المباركةِ: سنَّ القرآن سُنَّة حميدة وطريقة مثلى فِي أمر النكاح، تسايرُ الفطرة وتبشر بوضاءة الحياة ويُسْرِهَا ونظافتها، فلا جرم أن نجد السلف الصالح وقد انتشر بينهم العرض وكثر، بحيث أصبح من مألوفات الأمور ومحاسن العادات، ونجد علماء الإسلام ينتزعون من هذه الآية دليلًا على مشروعيته وفضله.

قال القرطبِي -رحمه الله-: $فِي هذه الآية: عَرْضُ الولي بنته على الرجل، وهذه سنة قائمة، فمن الحسن عرضُ الرجل وليته والمرأة نفسها على الرجل الصالح# [1] .

وقال الشوكانِي -رحمه الله-: $فِي هذه الآية: مشروعية عَرْض ولي المرأة لَها على الرجل، وهذه سنة ثابتة فِي الإسلام# [2] .

الفصل الثاني

عرض الرجل موليته على الرجل الصالح في السُّنَّة المطهرة

أخرج البخاريُّ فِي باب:"عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير"، والنسائيُّ فِي باب:"عرض الرجل ابنته على من يرضى":

(1) الجامع لأحكام القرآن: (13/271) دار الكتاب العربِي.

(2) فتح القدير: (4/169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت