فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 72

{ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } يعني: لو انتظروا كلمة واحدة. انتظروا { حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } جاء في الحديث أن الذي يستأذن؛ يستأذن ثلاث مرات، ولا يزيد. في الحديث:"إذا استأذن أحدكم ثلاث مرات فلم يؤذن له؛ فلينصرف"فيمكن أن هؤلاء كرروا الاستئذان: يا محمد يا محمد يمكن عشر مرات، أو عشرين مرة، وهم يستأذنونه ويقولون: اخرج إلينا؛ فلذلك ما صبروا. { وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ } أي تكلموا بالثالثة أو الرابعة؛ اقتصروا على الثالثة ونحوها: { لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ } ولكنهم ما صبروا.

يقول: { وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وعدهم بالمغفرة مع ما حصل منهم من هذا الجفاء، وذلك دليل على أن الله تعالى تسبق رحمته غضبه ؛ كتب على نفسه:"إن رحمتي غلبت غضبي" { وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } بعض العلماء يقول: إن المغفرة والرحمة خاصة بمن استغفر وتاب، أو من كان أَهْلًا، لكن الآية دليل، دلالتها ظاهرة من سياقها على أنه يغفر لهم إذا استغفروا، يتوب عليهم إذا تابوا، يرحمهم إذا استرحموه؛ كما هذا هو واقع الأمة؛ كل من تاب إلى الله تعالى وأناب إليه؛ فإن الله يتوب عليه، ويغفر ذنبه.

لعلنا نقف عند هذه الآية، ونكمل الباقي إن شاء الله في الأيام الآتية.

[ سؤال وجواب ] :

-س: سائل يسأل يا شيخ ويقول: ما رأيك فيمن يذكر عنده حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقول: لا تذكر هذا فهو قديم، وهل عليه كفارة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت