تمثل قضايا الخصخصة قضايا خلافية واسعة الجدل بين أطراف ووجهات نظر متعددة ومتباينة (المواطنون، المستثمرون الأجانب، المستثمرون المحليون، مجالس إدارات الشركات، العاملون، الحكومة،البنوك، المجالس النيابية والتشريعية....إلخ) ، لذا فإن احتمالات التشويش وإثارة الخلافات والجدل والاعتراضات والقلاقل حول كل مرحلة من مراحل برنامج الخصخصة هو أمر غالب، لذا نحتاج إلى بذل جهود ترويجية عالية ، درءًا للشائعات ولإحداث تهيئة مناسبة لاستقبال كل مرحلة من المراحل استقبالا مناسبًا،فضلًا عن أهمية توصيل رسالة صحيحة للقطاع السوقي المستهدف بالترويج، مع إحداث تهيئة عامة لدى المواطنين المترقبين لما تحدثه الحكومة من تغييرات فيما يمس شغاف حياتهم.
وعلى سبيل المثال، فإن قضية تملك الأجانب للأصول المعروضة للبيع وجذب الاستثمار الأجنبي، تحتاج إلى جهد ترويجي كبير لتوصيل صورة صادقة، وإحداث استجابات سلوكية مرغوبة من المستثمر الأجنبي للاستثمار في دولة نامية، بينما يرى المواطنون في ذلك تفضيلًا للأجنبي على حقوق المواطنة، فكيف يمكن إحداث شفافية وتأثير إيجابي قوي، وبيان أن المستثمر الأجنبي إذا أحسنا اختياره وترغيبه يأتي ومعه استثمارات مالية مباشرة، وتكنولوجيا حديثة، وأساليب إنتاجية وتسويقية وإدارية داعمة للتنمية الاقتصادية.
أهداف البحث:
…يسعى هذا البحث إلى تحقيق هدفين،هما:
تقديم أهم الدراسات السابقة في الخصخصة، وبصفة خاصة تلك التي تتناول أو تشير إلى ما يتعلق بالترويج لقضايا الخصخصة، وإبراز التجارب السابقة في هذا الصدد، لدول مختلفة في توجهاتها الاقتصادية.
تحديد أهم عوامل النجاح الأساسية في الترويج لقضايا الخصخصة، مع بيان كيفية الاستفادة منها بالنسبة للاقتصاد المصري.
المبحث الأول
إستراتيجية الخصخصة
المفهوم، ومقومات الفعالية:
1/1 الخصخصة .. ما هي؟ .. ولماذا؟…