الصفحة 30 من 51

"وبعد فأكثر الثلاثي: فَعَل". ويليه"فَعْل"؛ لمضارعة الفتح السكون". في هذا النص خطأ في ضبط ما تحته خط، والصواب فيهما هو:"فَعْل"في الأول، و "فَعَل"في الثاني؛ فكثرة مجيء"فَعَل" مصدرًا للثلاثي بعد"فَعْل"إنما كان لخفة الفتحة، ولخفتها فقد أشبهت السكون، فهي لخفتها حركة كلا حركة، ومعروف بداهة أن السكون أخف من الفتح [1] . ولما كان المشبه دون المشبه به كان " فَعْل"هو الأكثر، يليه:"فَعَل". ولهذا فقد جرت عادة الصرفيين عند الحديث عن أبنية الأسماء أن يبدؤوا ببناء"فَعْل". وكان الخليل وسيبويه قد قررا قديمًا أن"فَعْل"هو الأصل في مصادر الأفعال الثلاثية المتعدية مستدلين على ذلك بكثرة السماع من جهة، وبكون المرَّة من كل فعل ثلاثي هو "فَعْلة"، نحو ضَرْبة، وقَتْلة وشَتْمة... من جهة أخرى. وعليه، فكان المصدر: ضَرْب وقَتْل وشَتْم ... جمع لاسم المرّة:"فَعْلة"تمامًا نحو: تمرة وتمر، ونخلة ونخل؛ لأن المصدر يدل على الجنس، كما أن التمر والنخل يدلان على الجنس، فضربة نظير تمرة، وضرب نظير تمر [2] ."

ص 135

قوله:

تبّدل خليلًا بي كشكلك شكله

ذكر المحقق (في الهامش رقم 4) أن البيت موجود في كتاب"الخصائص"غير منسوب ‍‍‍‍! ‍وهذا غريب وعجيب؛ ذلك لأن ابن جني قد نصّ في هذا المكان صراحة على أن البيت ليزيد بن الحكم، جاء في الخصائص [3] :"ومثله من كلامهم، قول يزيد بن الحكم، أنشدنيه أبو علي، وقرأته في القصيدة عليه". فالبيت منسوب في الخصائص وليس كما ذكر المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت