لعارض السفر اعتكف في العام المقبل عشرين يومًا. [1]
رجاء القبول مع الخوف من عدم القبول، وبعد الاجتهاد في الطاعات، ينبغي الخوف من ردها على صاحبها، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قالت عائشة: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: (لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات) [2]
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه:"لأن أستيقن أن الله قد تقبل مني صلاة واحدة أحب إلي من الدنيا وما فيها، إن الله يقول: {إنما يتقبل الله من المتقين} [3] "
.ومن صفات المؤمنين احتقار النفس أمام الواجب من حق الله تعالى: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أن رجلًا يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرمًا في مرضاة الله عز وجل لحقره يوم القيامة) [4]
فمن عرف الله وعرف النفس يتبين له أن ما معه من البضاعة لا يكفي ولو جاء بعمل الثقلين، إنما يقبله سبحانه وتعالى بكرمه وجوده وتفضله ويثيب
(1) فتح الباري 4/ 285.
(2) رواه الترمذي 3175 وهو في السلسلة الصحيحة 1/ 162.
(3) تفسير ابن كثير 3/ 67.
(4) رواه الإمام أحمد، المسند 4/ 185 وهو في صحيح الجامع 5249.