فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 46

لقد أثّر القرآن الكريم في نفوس أوليائه تأثيرًا عظيمًا، وفيما أسلفنا من صور مَن آمن بعد كُفر كان عليه مثالًا جليًّا لثلّة من خير جنود الإسلام ودعاته من يوم أسلموا، بل من ساعة أسلموا، وثمّ ستّة مظاهر لهذا التأثير:

المظهر الأول: تنافسهم في حفظه وقراءته في الصلاة وفي غير الصلاة، حتى لقد طاب لهم أن يهجروا لذيذ منامهم من أجل تهجدهم به في الأسحار، ومناجاتهم العزيز الغفار، وما كان هذا حالًا نادرًا فيهم، بل ورد أن المار على بيوت الصحابة بالليل كان يسمع لها دويًا كدوي النحل بالقرآن.

المظهر الثاني: عملهم به وتنفيذهم لتعاليمه في كل شأن من شؤونهم تاركين كل ما كانوا عليه مما يخالف تعاليمه ويجافي هدايته؛ طيبةً بذلك نفوسهم ، طيّعةً أجسادهم، سخية أيديهم وأرواحهم، حتى صهرهم القرآن في بوتقتهِ وأخرجهم للعالم خَلقًا آخر مستقيم العقيدة، قويم العبادة، طاهر العادة، كريم الخُلُق، نبيل المطمح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت