فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 27

ومن بغاة الشر من لا يسثقلون رمضان أصلًا ، لأنهم لا يصومون ، بل يجاهرون بالفطر في الطرقات (11) ، دون حياء من الله ، ولا من عباد الله .

صح عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ( يقول:"بينما أنا نائم أتاني رجلان ، فأخذ بضبعي -عضدي- فأتيا بي جبلًا وعرًا ، فقالا: اصعد ، فقلت: إني لا أطيقه ، فقالا:( سنسهله لك ) ، فصعدت إذا كنت في سواد الجبل إذا بأصوات شديدة ، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا عواء أهل النار ، ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دمًا ، قلت:"من هؤلاء ؟"قال:"الذين يفطرون قبل تحلة صومهم"."

فإذا كان هذا وعيد من يفطرون قبل غروب الشمس ولو بدقائق معدودات ، فكيف بمن يفطر اليوم كله ؟!

وقد قال (:"ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ، وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة والصوم والزكاة" [الحديث] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (( من أفطر عامدًا بغير عذر كان تفويته لها من الكبائر ) )اهـ .

وقال الحافظ الذهبي -رحمه الله-:"وعند المؤمنين مقرر: أنَّ من ترك صوم رمضان بلا عذر أنه شر من الزاني ومدمن الخمر ، بل يشكون في إسلامه ، ويظنون به الزندقة والإخلال"اهـ .

(يا تارك الصلاة أقصر !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت