تنطلق رؤية الإسلام لحل مشكلة التنمية الاقتصادية من خلال رؤيته للمشكلة نفسها . إذ يرى الإسلام أن مشكلة التنمية الاقتصادية لا تتمثل في نقص الموارد أو بخل الطبيعة كما يرى الفكر الرأسمالي ، لأن الله قد سخر الموارد وهى تحت الطلب أينما يطلبها الإنسان يجد حاجته منها . ولكن المشكلة الاقتصادية في الإسلام تكمن في ظلم الإنسان لنفسه وكفرانه بهذه النعم التي وهبها الله له . قال تعالى: ( الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار * وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار * وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ) (1) وهذه الآيات تقرر أن الله قد وفر للإنسان الموارد الكافية لسد حاجته المادية ولكن الإنسان هو الذي ضيع على نفسه هذه الفرصة التي منحها الله له وذلك بظلمه لنفسه وكفرانه بالنعمة الإلهية . ويتجسد الظلم الإنسان على الصعيد الاقتصادي في سوء التوزيع . كما يتجسد كفرانه للنعمة في إهماله لاستثمار الطبيعة وموقفه السلبي منها .
رؤية الإسلام لحل مشكلة التنمية الاقتصادية
ولحل مشكلة التنمية الاقتصادية وضع الإسلام ضوابط تتعلق بالإنسان نفسه وأخرى تتعلق بكل من الإنتاج والإنفاق والتبادل والتوزيع .
1/ضوابط تتعلق بالعنصر البشرى:-