وبيت المقدس في وسطها، وطور سينين المقصود به ـ جبل الطور الذي كلم الله فيه موسى ـ وهو -أيضا - في فلسطين، وهذا البلد الأمين، أقسم الله بالبلد الأمين، أي: بمكة ؛ المهم أن أرض فلسطين مباركة، وبيت المقدس داخل هذه الأرض، والرسول عليه الصلاة والسلام ذكر أن المسلمين سيفتحون بيت المقدس، وأن هذا الفتح يعد معلمًا بارزًا، وأمارة من أمارات الساعة، وكانت بيت المقدس في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام تحت سيطرة دولة كبرى في ذلك العصر هي دولة الروم، وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسر الله تبارك وتعالى فتح بيت المقدس، ودخلها المسلمون وورثوها من أهل الكتاب، كان أهل الكتاب هم المستولين عليها، ولكن لما انتقل الدين الحق من أهل الكتاب إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ورثت أمة محمد كل خير كان عند أهل الكتاب ومن ضمن ذلك أنها ورثت الولاية على الأرض، وفي مقدمة الأرض الديار المقدسة، فصارت الولاية لهذه الأمة؛ لأنها هي التي تمثل إقامة دين الله تبارك وتعالى في الأرض.
3-مُوتان يأخذ في الأمة كقعاص الغنم: