فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 48

وهذه العلامة الثانية فتح بيت المقدس (ثم فتح بيت المقدس) : بيت المقدس فيه المسجد الأقصى وقد أسرى ربنا تبارك وتعالى بعبده محمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فلذلك للمسجد الأقصى مكانة خاصة عند المسلمين، ومكانته تأتي في الدرجة الثانية بعد الحرمين، حرم مكة ثم حرم المدينة ثم المسجد الأقصى، وهذه البقاع الثلاث هي أفضل البقاع على وجه الأرض، ثم بعد ذلك تتساوى المساجد، فالرسول عليه الصلاة والسلام ذكر أمارة من أمارات الساعة هي فتح بيت المقدس وذلك لأهمية بيت المقدس بالنسبة للمسلمين. المسلمون فتحوا بلدانا كثيرة، فتحوا مصر وشمال أفريقيا وفتحوا العراق وفارس، وفتحوا الهند وفتحوا الأندلس إلى غير ذلك من الديار، لكن الرسول عليه الصلاة السلام ذكر بيت المقدس بالذات لأهمية بيت المقدس لأنها أرض مقدسة، أرض مباركة، أشار القرآن إلى قداستها، فقال تبارك وتعالى: (( سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) المسجد الأقصى أرض مباركة وموسى عليه السلام حين أنجاه الله من فرعون وقومه، وأغرق فرعون وقومه، حين صار في سيناء أمره الله بأن يأمر قومه بأن يدخلوا أرض فلسطين وفي مقدمة أرض فلسطين بيت المقدس قال الله حكاية عما قاله موسى لقومه (( و إذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكًا وآتاكم مالم يؤتِ أحدًا من العالمين * يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) )والأرض المقدسة المراد بها هنا ـ أرض فلسطين ـ وفي مقدمتها بيت المقدس، واقسم الله في قرآنه بالتين و الزيتون وبطور سينين، وبالبلد الأمين، قال العلماء المقصود بالتين والزيتون ـ الأرض التي تكثر فيها زراعة التين والزيتون ـ وهي أرض فلسطين..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت