• وبسنده عن عمران المنقري قال:( قلت للحسن يومًا في شيءٍ قاله: يا أبا سعيد .. ليس هكذا يقول الفقهاء .
قال: ويحك ! أوَ رأيت أنت فقيهًا قط ؟!
إنما الفقيه: الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، البصير في أمر دينه ، المداوم على عبادة ربّه ).
• قال الشاعر:
يقولون فيك انقباض ، وإنما *** رأو رجلًا عن موقف الذل أحجما
أرى الناس مَن داناهمُ دان عندهم *** ومن أكرمته عزَّة النفس أُكرما
ولم ابتذل في حرمة العلم مهجتي *** لأخدم مَن لاقيت لكن لأُخدما
أأشقى به غرسًا وأجنيه ذِلَّةً ؟؟ *** إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أنَّ أهل العلم صانوه صانهم *** ولو عظَّموه في النفوس لعُظِّما
ولكن أهانوه فهان ودنَّسوا *** محيَّاه بالأطماع حتى تجهَّما
• أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء (2/271) : بسنده ... عن محمد بن سيرين: أنه سمع رجلا يسب الحجاج ؛ فأقبل عليه ، فقال: مَهْ !! ، أيها الرجل ؛ فإنك لو قد وافيت الآخرة كان أصغر ذنبٍ عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج ، واعلم أنَّ الله تعالى حكَمٌ عدل ؛ إن أخذ من الحجَّاج لمن ظلمه ، فسوف يأخذ للحجَّاج ممن ظلمه ؛ فلا تشغلن نفسك بسب أحد .
• وبسنده عن عبدالله بن السرى قال: قال ابن سيرين: ( إني لأعرف الذنب الذي حمل عليَّ به الدين ما هو ؟! ، قلت لرجل من أربعين سنة: يا مفلس ) .
فحدّث به أبا سليمان الداراني ؛ فقال: قلَّتْ ذنوبهم ، فعرفوا من أين يُؤْتَون ، وكثرت ذنوبهم وذنوبك فليس ندري من أين نؤتى
• وبسنده ... عن أبي عوانة قال: ( رأيت محمد بن سيرين في السوق ؛ فما رآه أحد إلا ذكر الله تعالى ) .
• قال ابن الجوزي في صيد الخاطر (ص/128-129) :
(( ينبغي لكل ذي لبٍّ وفطنةٍ أن يحذر عواقب المعاصي ؛ فإنه ليس بين الآدمي وبين الله تعالى قرابةٌ ولا رحم ، وإنما هو قائمٌ بالقسط ، حاكمٌ بالعدل .