فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 15

وإن أعجبت بجاهك في دنياك فتفكر في مخالفيك وأندادك ونظرائك ، ولعلهم أخساء وضعفاء سُقَّاط ؛ فاعلم أنهم أمثالك فيما أنت فيه ، ولعلهم ممن يستحيا من التشبه بهم ؛ لفرط رذالتهم وخساستهم ، في أنفسهم وأخلاقهم ومنابتهم ؛ فاستهن بكل منزلة شاركك فيها من ذكرت لك ... )) .

• شعرٌ: قال الأول:

إذا وُعِظ السفيه جرى إليه • • • وخالف ، والسفيه إلى خلاف !

• شعرٌ:

لا تفكِّر في همومٍ سلفا •••• وتفكَّر في ذنوبٍ سلفت

واترك الآمال واطلب توبةً •••• أدرك النفس وإلاَّ تلفت !

• آخر:

وواعظٌ ينصح الناس بالتقى •••• طبيبٌ يداوي الناس وهو عليلُ !

• قال بعض الناس:

عِشْ خامل الذكر بين الناس وارض به ••• فذلك أسلمُ للدنيا وللدينِ

مَن عاشر النتاس لم تسلم ديانته ••• ولم يزل بين تحريكٍ وتسكينِ

• قال الإمام ابن القيِّم في مدارج السالكين (1/524) : (( ...( الدرجة الثالثة: حفظ الحرمة عند المكاشفة ، وتصفية الوقت من مراءاة الخلق ، وتجريد رؤية الفضل ) .

أما حفظ الحرمة عند المكاشفة: فهو ضبط النفس بالذل ، والانكسار عند البسط ، والإدلال الذي تقتضيه المكاشفة ؛ فإن المكاشفة توجب بسطًا ، ويخاف منه شطح إن لم يصحبه خشوع يحفظ الحرمة .

وأما تصفية الوقت من مراءاة الخلق: فلا يريد به أنه يصفي وقته عن الرياء ؛ فإن أصحاب هذه الدرجة أجل قدرًا ، وأعلى من ذلك .

· وإنما المراد: أنه يخفي أحواله عن الخلق جهده ؛ كخشوعه وذله وانكساره ؛ لئلا يراها الناس ، فيعجبه اطلاعهم عليها ، ورؤيتهم لها ؛ فيفسد عليه وقته وقلبه وحاله مع الله .

• وكم قد اقتطع في هذه المفازة من سالك ، والمعصوم من عصمه الله .

• فلا شيء أنفع للصادق من التحقق بالمسكنة والفاقة والذل وأنه لا شيء وأنه ممن لم يصح له بعد الإسلام حتى يدعي الشرف فيه .

• ولقد شاهدت من شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - من ذلك أمرًا لم أشاهده من غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت