يرى محمد: اعتبارها إلا أن يكون الفاسق مهيبا وذا شوكة بين الناس .
ولم يعتبرها أبو حنيفة مطلقا ، لان الفسق قابل للزوال .
وقال نفس القول أبو يوسف ، إلا اذا كان الفاسق يجهر بفسقه بين الناس ، فإنه لايكون كفئا للصالحة بنت الصالح [1] .
2.الحرفة ..
فقد اعتبرها ابو يوسف ومحمد .
ولم يعتبرها ابو حنيفة .
وروي عن أبي يوسف .. مثل قول أبي حنيفة ، إلا أن تكون الحرفة فاحشة في الدنو .. كالحجام ، والدباغ ، وسائق الدواب .
3.المال ..
لقد اختلفت الروايات حول معنى الكفاءة في المال .. فمنهم من عنى بها القدرة على دفع المهر ، ومنهم من قصد منها القدرة على دفع النفقة [2] .
4.الحسب ..
فالمَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ قولهَ: اعتبارها ، حَتَّى إنَّ الَّذِي يَسْكَرُ فَيَخْرُجُ فَيَسْتَهْزِئُ بِهِ الصِّبْيَانُ لَا يَكُونُ كُفْئًا للمْرَأَةٍ الصَالِحَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ . وَكَذَلِكَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ مَنْ يُسْتَخَفُّ بِهِ مِنْهُمْ لا يَكُونُ كُفُؤًا لامْرَأَةٍ صَالِحَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَهِيبًا يَعْظُمُ فِي النَّاسِ .
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: الَّذِي يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ .. فَإِنْ كَانَ يُسِرُّ ذَلِكَ فلا يَخْرُجُ سَكْرَانًا ، كَانَ كُفْئًا , وَإِنْ كَانَ يُعْلِنُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كُفْئًا لامْرَأَةٍ صَالِحَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ .
وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى .. شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، لأنَّ هَذَا لَيْسَ بلازِمٍ حَتَّى لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ.. [3] .
(1) السرخسي في المبسوط ، وراجع: أبو زهرة - المرجع السابق .
(2) أبو زهرة - 188 .
(3) المبسوط للسرخسي ج5 ، البحر الرائق - 4 / 133 .