الصفحة 11 من 19

يرى محمد: اعتبارها إلا أن يكون الفاسق مهيبا وذا شوكة بين الناس .

ولم يعتبرها أبو حنيفة مطلقا ، لان الفسق قابل للزوال .

وقال نفس القول أبو يوسف ، إلا اذا كان الفاسق يجهر بفسقه بين الناس ، فإنه لايكون كفئا للصالحة بنت الصالح [1] .

2.الحرفة ..

فقد اعتبرها ابو يوسف ومحمد .

ولم يعتبرها ابو حنيفة .

وروي عن أبي يوسف .. مثل قول أبي حنيفة ، إلا أن تكون الحرفة فاحشة في الدنو .. كالحجام ، والدباغ ، وسائق الدواب .

3.المال ..

لقد اختلفت الروايات حول معنى الكفاءة في المال .. فمنهم من عنى بها القدرة على دفع المهر ، ومنهم من قصد منها القدرة على دفع النفقة [2] .

4.الحسب ..

فالمَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ قولهَ: اعتبارها ، حَتَّى إنَّ الَّذِي يَسْكَرُ فَيَخْرُجُ فَيَسْتَهْزِئُ بِهِ الصِّبْيَانُ لَا يَكُونُ كُفْئًا للمْرَأَةٍ الصَالِحَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ . وَكَذَلِكَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ مَنْ يُسْتَخَفُّ بِهِ مِنْهُمْ لا يَكُونُ كُفُؤًا لامْرَأَةٍ صَالِحَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَهِيبًا يَعْظُمُ فِي النَّاسِ .

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: الَّذِي يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ .. فَإِنْ كَانَ يُسِرُّ ذَلِكَ فلا يَخْرُجُ سَكْرَانًا ، كَانَ كُفْئًا , وَإِنْ كَانَ يُعْلِنُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كُفْئًا لامْرَأَةٍ صَالِحَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ .

وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى .. شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , وَالصَّحِيحُ عِنْدَهُ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ، لأنَّ هَذَا لَيْسَ بلازِمٍ حَتَّى لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ.. [3] .

(1) السرخسي في المبسوط ، وراجع: أبو زهرة - المرجع السابق .

(2) أبو زهرة - 188 .

(3) المبسوط للسرخسي ج5 ، البحر الرائق - 4 / 133 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت