قال القاضي المرأة الصالحة: أنفع من الذهب فإن الذهب لا ينفع إلا بعد الذهاب وهي ما دامت معك رفيقتك تنظر إليها تسرك وتقضي إليها عند الحاجة وطرك وتشاورهما فيما يعن لك فتحفظ سرك وتستمد منها في حوائجك فتطع أمرك وإذا غبت تحامى مالك وترعى عيالك ولو لم يكن إلا أنها تحفظ بذرك وتربي زرعك لكفى به فضلًا.أ.هـ
**ولذلك فقد أنزلك الله منزلة عظيمة , وشرع من الشرائع فىكتابه العظيم وفى هدى نبيه الكريم ما فيه الحفاظ عليك وما أدراك ما الحفاظ عليك فمن ذلك:ـ
شرع الله الحجاب للمرأة المسلمة وما أدراك ما الحجاب , عفة وطهارة ورفع للقدر والمكانة وستر ومهابة , وبعد عن الشبه والريب ومظنة العهر والزنا , ودفع الطمع في نفوس ذوى القلوب المريضة عن العفيفات الطاهرات , ولذلك شرع معه آداب الكلام , وعدم الخضوع في القول , لقطع كل طمع وسبيل على المغرضين المائلين الذين مرضت قلوبهم بمرض الشهوة, فصاروا كالأنعام أو أشبه بذلك بل قد يكونوا أضل سبيلا, والعياذ بالله تعالى.
قال تعالى:
{وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} سورة النور. آية: 31
قال القرطبى:
فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تبدي زينتها إلا لمن تحل له؛ أو لمن هي محرمة عليه على التأبيد؛ فهو آمن أن يتحرك طبعه إليها لوقوع اليأس له منها.أ.هـ