فهرس الكتاب

الصفحة 2186 من 2939

إمَّا أنْ يكون في باب (فُعَلْ) توكيد، وإمَّا أن يكون في باب (ثُعَلْ) الَّذي هو (عُمَرْ) وسيأتي مُلحقًا (فَعَالِ) لأنَّه مَعدولٌ عن (فَعِلَة) يعني: ما كان على وزن (فُعَلْ) عَلَمًا لمُذَكَّر، وما كان على وزن (فَعَالِ) عَلَمًا لِمُؤَنَّثْ كـ (حَذَامِ) كما سيأتي بيانه.

إذًا: (كَفُعَلِ التَّوْكِيدِ) هذا أراد به النَّوع الأوَّل فُعَل المُؤَكَّد به نحو: جُمَعْ، وبُصَعْ، وَكُتَعْ، وَبُتَعْ، فإنَّها معارف بنيَّة الإضافة، إذًا: قوله (كَفُعَلِ التَّوْكِيدِ) (فُعَلِ) مضاف و (التَّوْكِيدِ) مضاف إليه، قيل: الإضافة هنا على معنى (اللام) أو معنى (في) يعني (فُعَلْ) المؤَكَّد به، سبق أن (أجْمَعَ) هذا مما يُؤَكَّد به، وتوابع أجْمَعْ: أَكْتَعْ، وَأبْصَعْ، وَأبْتَعْ، هذه كُلَّها تأخذ حكم (أجْمَعْ) حينئذٍ في الجَمْعِ يُقال فيها: جُمَعْ، وَبُصَعْ، وَكُتَعْ، وَبُتَعْ، وإلا فهي في المفرد يُقال: أجْمَعْ، وَأبْصَعْ، وأَكْتَعْ، وَأبْتَعْ، وسيأتي معنا العدل في هذه الألفاظ.

إذًا: النَّوع الأوَّل الَّذي يُمْنَع مع العلميَّة وهو معدولٌ عن غيره: (فُعَلِ التَّوْكِيدِ) وهو: جُمَعْ، وَكُتَعْ، وَبُصَعْ، وَبُتَعْ، جَمْعُ: جَمْعَاء، وَكَتْعَا، وَبَصْعَاء، وَبَتْعَاء، هذه كلَّها ألفاظ مفردة وجمعها على وزن: (فُعَلْ) فإنَّها غير مصروفة للعدل والعلميَّة بل هي ممنوعةٌ من الصَّرف، والعلَّة المانعة العدل والعلميَّة، أمَّا العدل فَلأنَّها من حيث إنَّ مُذَكَّرها (أفْعَلْ) ومُؤَنَّثها (فَعْلاَءْ) أجْمَعْ وَجَمْعَاء .. أبْتَعْ وَبَتْعَاء .. أبْصَعْ وَبَصْعَاء، إذًا: المُذَكَّر على وزن (أفْعَلْ) والمُؤَنَّثْ على وزن (فَعْلاء) .

قياسها حينئذٍ أنْ تُجْمَع على (فُعْلٍ) كـ: أحْمَرْ وَحَمْرَاء، يُجْمَع على (حُمْرٍ) إذًا: الأصل فيه: أنْ تُجْمَع على (فُعْلٍ) جُمْعٍ، وَبُتْعٍ، وَكُتْعٍ، لكن هل جاءت على هذا الوزن؟ لم تأت على هذا الوزن، بل جاءت على وزن (فُعَلْ) حينئذٍ يُسمَّى عدلًا عندهم، حينئذٍ الأصل فيها: أنَّ مُذَكَّرَها على وزن (أفْعَلْ) ومُؤَنَّثها على وزن (فَعْلاء) .

القياس: أنَّ يكون الجمع على وزن (فُعْلٍ) بِضَمِّ الفاء وإسكان العين، كما يُجْمَع: أحْمَرْ وَحَمْرَاء على (حُمْرٍ) هذا من حيث اعتبار المُذَكَّر والمُؤَنَّث، ولها حَيْثِيَّةٌ أخرى: من حيث كونها اسم لا صفة، فقياسها أن تُجْمَع على (فَعَالَى) كـ: صَحَارَى، فيقال: جَمَاعَى، وكََتَاعى، وَبَصَاعى إلى آخره، ومن حيث إنَّ مُذَكَّرها يُجْمَع بالواو والنُّون: أجْمَعُونْ، وَأكْتَعُونْ، وَأبْتَعُونْ، وَأبْصَعُونْ، يُجْمَع بالواو والنُّون، وما كان يُجْمَع بواوٍ ونون فقياس مُؤَنَّثِه أنْ يُجْمَع بألفٍ وتاء.

فحينئذٍ قياسه أن تُجْمَع على (فَعْلاَوات) جَمْعَاوات هذا القياس. فقياسها أنْ تُجْمَع على (فَعْلَاوات) لأنَّ قياس كُلِّ ما جُمِع مُذَكَّرُه بالواو والنُّون أن يُجْمَع مُؤَنَّثُه بالألف والتَّاء، إذًا: هذه ثلاث اعتبارات: (فُعْلٍ .. فَعَالَى .. فَعْلَاوات) هذا قول، وهذا قول، وهذا قول، فحينئذٍ تكون الأقوال ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت