فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2939

ترخيم تصغير: أي حذف بعض الحروف لأجل التصغير: كـ: (أسود وسويد) أين الهمزة؟ حُذِفَت، لماذا حُذِفَت؟ لتصغيره، لأنه لا بُدَّ أن يأتي على وزن (فُعَيْل) والهمزة محذوفة، إذًا حصل حذفٌ .. حذف بعض الكلم على وجهٍ مخصوص .. (على وجهٍ مخصوص) يعني: طلبًا لأن يكون على وزن (فُعَيل) هذا يسمى: ترخيم التصغير (أسود .. سويد) ، وهذا سيأتي له باب .. باب التصغير، واحد وعشرون بيت.

وترخيم النداء: وهو حذف آخر المُنَادى، وهو الذي عَرَّفه الناظم هنا: (تَرْخِيمًا احْذِفْ آخِرَ المُنَادَى) ، ولذلك عَرَّفه ابن عقيل هنا: بأنه حذف أواخر الكَلِم في النداء، هذا نوعٌ من نوعي الترخيم، لأن الباب هنا معقودٌ للنداء، إذًا: يختص به.

إذًا: الترخيم هنا في هذا المحل نقول: حذف أواخر الكَلِم في النداء، فهو خاصٌ بباب النداء.

(تَرْخِيمًا احْذِفْ آخِرَ المُنَادَى) لماذا يُرَخَّم في المُنَادى؟ قالوا: للتخفيف لا للإعلال، يعني: عِلَّة الحذف هنا تخفيف .. من أجل أن يكون الكلام خفيفًا على اللسان، فَيُحْذَف شيءٌ من المُنَادى: إمَّا حرف وما ذُكِر معه. للتخفيف لا للإعلال.

(احْذِفْ) هذا فعل أمر والفاعل أنت، و (آخِرَ المُنَادَى) مفعولٌ به، و (آخِر) مضاف و (المُنَادَى) مضاف إليه، و (تَرْخِيمًا) هذا اختلفوا فيه على ستة أقوال، ما إعرابه؟ -لأنه بدأ به (تفعيلًا) -، احذف ترخيمًا، قيل (تَرْخِيمًا) أن يكون مفعولًا لأجله، احذف لأجل الترخيم.

ومن اشترط أن يكون المفعول لأجله قلبيًا رَدَّ هذا القول، لأن الترخيم ليس بقلبي إنما هو لفظي، حَذْفُك أنت: (يَا جَعْفُ) أنت الذي حذفت، ليس قلبيًا بل هو متعلقٌ باللسان، وهو من أفعال الجوارح .. حسية، فليس مفعولًا لأجله.

إذًا: قيل مفعولٌ له، أو مصدرًا في موضع الحال، كأنه قال: احذف حال كونك مُرَخِّمًا، وهذا لا بأس به، أو ظرفًا على حذف المضاف: احذف ترخيمًا، أي: وقت ترخيمٍ وهذا ضعيف.

وأجاز المُرادي وجهًا رابعًا: وهو أن يكون مفعولًا مطلقًا وناصبه احذف، يعني من باب: قَعَدْتُ جلوسًا، لكن هنا احذف .. الحذف والترخيم ما العلاقة بينهما؟ العموم والخصوص المطلق، لأن الحذف قلنا: هذا عام يشمل: ما حُذِف للترخيم في باب النداء، وما هو أعم من ذلك، قد يُحْذَف لا ترخيمًا يعني: في باب النداء، وإنما يكون في باب التصغير، إذًا: أعَم، فاعتُرض عليه بمثل هذا.

وناصبه (احذف) لأنه يلاقيه في المعنى، وأجاز المكُودِي وجهًا خامسًا: وهو أن يكون مفعولًا مطلقًا، وناصبه (احذف) لأنه يلاقيه في المعنى، أي: رَخِّم ترخيمًا .. رَخِّم احْذِف، وهذا أيضًا مُحتمل.

وجَوَّز خالد الأزهري، وجهًا سادسًا: أن يكون مفعولًا به لفعلٍ، وهذا الفعل فعل شرطٍ مع أداته حُذِفا معًا -وهذا بعيد .. أضعفها هذا، في كثرة المُقدَّرات، وإذا كَثُرت المُقدَّرات أضعف القول-.

إذًا: (تَرْخِيمًا) الأحسن أن يُقال: إما أنه مفعولٌ مطلق، أو مصدر أريد به الحال، مُرَخِّمًا .. حال كونك مرخِّمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت