أي شديد ( وقتل سواء عنده ) أي الشافعي لأن في الحبس ضررا كالقتل والعصمة
تقتضي دفع الضرر ( بخلاف نحو إتلاف المال وإذهاب الجمال ) فإنه لا يكون إكراها
( وأصل الحنفية ) الذي تتفرع عليه الأحكام في باب الإكراه( أن المكره عليه إما قول
لا ينفسخ )كالطلاق والعتاق ( فينفذ كما ) ينفذ ( في الهزل ) قال الشارح بل أولى لأنه
مناف للاختيار والإكراه مفسد له لا مناف انتهى وفيه أن منافاته إنما هي باعتبار عدم
الرضا بحكمه وإفساد هذا باعتبار الاضرار وقد سبق أنه لا يسلب الاختيار لكن الرضا
بالتلف بسبب الحكم وعلته في جانب الهزل يعادل النقصان الذي يسببه الإكراه ولم يبلغ درجة
المنافاة للاختيار فقوله بل أولى محل بحث ( مع اقتصاره ) أي النفاذ ( على المكره ) أي
الفاعل لأنه لا يمكن أن يجعل آلة للحامل فيه فلا يلزم على الحامل شيء ( إلا ما أتلف ) من
الإكراه مالا ( كالعتق ) أي كالإكراه عليه فإنه قول لا ينفسخ وقد أتلف به على المكره
قيمة المملوك ( فيجعل ) الفاعل فيه ( آلة ) في إتلاف مالية العتيق لأن الإتلاف يحتمل
ذلك ( فيضمن ) الحامل للفاعل قيمة العبد موسرا كان أو معسرا لأن هذا ضمان إتلاف
فلا يختلف باليسار والإعسار ويثبت الولاء للفاعل قيمة العبد موسرا لأنه بالإعتاق وهو
تيسير التحرير ج:2 ص:309
مقتصر على الفاعل ولا يمتنع ثبوته لغير من عليه الضمان كما في الرجوع عن الشهادة على
العتق فإنه يجب الضمان على الشهود والولاء للمشهود عليه لأن الولاء كالنسب ولا سعاية على
العبد لأن العتق نفذ فيه من جهة مالكه ( بخلاف ما لم يتلف ) عليه ما لا ( كعلى ) أي
الإكراه على ( قبولها ) أي على قبول الزوجة ( المال في الخلع ) وهي مدخوله ( إذ يقع )
الطلاق إذا قبلت ( ولا يلزمها ) المال لأن الإكراه قاصرا كان أو كاملا يعدم الرضا بالسبب
والحكم جميعا والطلاق غير مفتقر إلى الرضا والتزام المال مفتقر إليه وقد انعدم ( بخلافه )