فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1797

يملك المبيع بالقبض ( وأما ما ) هو مكتسب ( من غيره فالإكراه ) وهو ( حمل الغير على ما لا يرضاه )

من قول أو فعل ( وهو ) أي المكره بكسر الراء ( ملجئ ) للمكره بفتحها بإيعاد ( بما ) أي بمؤلم

( يفوت النفس أو العضو ) ولو أنملة ( بغلبة ظنه ) متعلق بملجئ إذ الالجاء لا يحصل بدون

الظن الغالب للمكره إذ حقيقته اضطرار الفاعل إلى مباشرة المكره عليه ( وإلا ) أي وإن لم

يغلب على ظنه تفويت أحدهما ( لا ) يكون إكراها ويكون مجرد تهديد وتخويف من غير

تحقيق ( فيفسد الاختيار ) ولا يعدمه بالكلية إذ حقيقته القصد إلى مقدور متردد بين الوجود

والعدم بترجيح أحد جانبيه على الآخر فإن استقل الفاعل في قصده فصحيح وإلا ففاسد

( ويعدم الرضا وغيره ) أي وغير ملجئ لكون الحمل على المكره عليه( بضرب لا يفضي إلى

تلف عضو وحبس فإنما يعدم الرضا )خاصة ( لتمكنه ) أي المكره ( من الصبر ) على المكره به

( فلا يفسده ) أي لا يفسد هذا القسم من الإكراه الاختيار ( وأما ) تهديده ( بحبس نحو ابنه )

وأبيه وأمه وزوجته وكل ذي رحم محرم كأخته وأخيه فإن القرابة المتأبدة بالحرمة

بمنزلة الولاد ( فقياس واستحسان في أنه إكراه ) القياس أنه ليس بإكراه لئلا يلحقه ضرر بذلك

والاستحسان أنه إكراه لأنه يلحقه بحسبهم من الحزن والهم ما يلحق بحبس نفسه أو أكثر

( وهو ) أي الإكراه ( مطلقا ) ملجئا كان أو غير ملجئ ( لا ينافي أهلية الوجوب ) على المكره ( للذمة )

تيسير التحرير ج:2 ص:307

أي لقيام الذمة ( والعقل ) والبلوغ ( ولأن ما أكره عليه قد يفترض ) فعله( كالإكراه بالقتل

على الشرب )للمسكر ولو خمرا ( فيأثم بتركه ) أي بترك شربه عالما بسقوط حرمته كما سيأتي

لإباحته في حقه بقوله تعالى - 2 إلا ما اضطررتم إليه 2 - وتناول المباح عند الإكراه فرض ( و )

قد ( يحرم كعلي ) أي كالقتل والإكراه على ( قتل مسلم ظلما فيؤجر على الترك ) أي على ترك قتله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت