وإلا يلزم ارتفاع النقيضين وإنما قلنا بلزوم التردد لئلا يلزم الاستغناء عن الدليل فلم يلزم طلب
ما لا شعور به ولا طلب ما هو حاصل ولا عدم معرفة أنه المطلوب إذا حصل ولما ذكر الرازي امتناع
اكتساب المطلوب التصوري لأنه إما مشعور به فيلزم تحصيل الحاصل وأما ليس بمشعور به
فيلزم طلب المجهول المطلق أراد أن يدفع ذلك فقال ( والمحدود معلوم ) للحاد( من حيث هو
مسمى )للفظ معين عنده مجهول من حيث الحقيقة ( فيطلب أنه ) أي المحدود ( أي مادة مركبة ) من المواد المركبة يعني أن الحاد بعد علمه بالمحدود من حيث أنه مسمى بهذا اللفظ
يطلب حقيقته المركبة من ذاتياته فيتوجه نحو المواد المركبة من ذاتيات الماهيات ليتعين عنده
منها ما هو حقيقة في نفس الأمر بأمارات تدل على ذلك وهذا مبني على أن البسيط لا يكتسب
تيسير التحرير ج:1 ص:35
بالحد وإليه أشار بقوله ( وتجويز الانتقال ) عن المطلوب المعلوم بوجه عند حركة النفس نحو
المبادي ( إلى ) مبدأ ( بسيط ) مناسب للمطلوب ( يلزمه المطلوب ليس ) شيئا يعتد( به ولو
كان )الانتقال المذكور مسبوقا ( بالقصد ) فلا يتوهم أن المراد بالانتقال المذكور ما لم يكن
مسبوقا بقصد تحصيل المطلوب وهو الموجب لعدم الاعتداد به لفوات شرط النظر( إذ ليس النظر
الحركة الأولى )أي حركة النفس من المطلوب إلى المبادي بل هي والحركة الثانية وهي حركتها
من المبادي إلى المطلوب أشار إلى أن الانتقال المذكور ليس شيئا غير الحركة الأولى والنظر
لا يتحقق بمجرها وذلك أن الانتقال من المطلوب إلى بسيط يلزمه المطلوب حركة واحدة لأن
الملزوم واللازم متحدان بالزمان فلا يمكن اعتبار حركة ثانية من ذلك البسيط إلى المطلوب ولما
كان المفهوم من بعض عبارات القوم أن الحركة الأولى تستلزم الثانية وكان يتجه على ذلك أن
يقال سلمنا أن النظر مجموع الحركتين لكن الأولى تستلزم الثانية وعند تحقق الملزوم يتحقق