فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1797

التوصل عن ذلك التقييد ولذا اكتفى به المصنف رحمه الله وصحة النظر أن يكون فيه وجه

الدلالة أعني ما به ينتقل الذهن كالحدوث للعالم وفساده بخلافه كما في قولنا العالم بسيط وكل بسيط

له صانع إذ ليست البساطة مما ينتقل منه إلى ثبوت الصانع وإن أفضى إليه في الجملة وهذا

فساد من حيث المادة وأما من حيث الصورة فكانتفاء شرط من شروط الإنتاج في الأشكال

وقال السيد السند أن الحكم بكون الإفضاء في الفاسد اتفاقيا إنما يصح إذا لم يكن بين

الكواذب ارتباط عقلي يصير به بعضها وسيلة إلى البعض أو يخص بفساد الصورة أو بوضع

ما ليس بدليل مكانه انتهى قال بعض الشارحين رحمهم الله وأريد بالنظر فيه ما يتناول النظر

فيه نفسه وفي صفاته وأحواله فيشمل المقدمات التي هي بحيث إذا رتبت أدت إلى المطلوب

تيسير التحرير ج:1 ص:33

الخبري والمفرد الذي من شأنه أنه إذا نظر في أحواله أوصل إليه كالعالم وأما إذا أخذت المقدمات

مع الترتيب فلا معنى للنظر وحركة النفس في الأمور الحاضرة المرتبة وقوله خبري احترازا عما

يمكن التوصل به إلى مطلوب تصوري ويشمل ما كان بطريق العلم والظن ( فهو ) أي الدليل

( مفرد ) يعني ما يقابل الجملة ومبني هذا التفريع على أن المراد بما يمكن هو الموجود العيني الذي

به التوصل كالعالم لا القضايا والتصديقات وما سبق من التعميم إنما هو مقتضى ظاهر التعريف

( قد يكون ) ذلك المفرد ( المحكوم عليه في المطلوب ) الخبري ( كالعالم ) في قولنا العالم

حادث فإنه يتوصل بالنظر في حاله وهو المتغير بأن نحمله عليه مثلا ثم نجعله موضوعا للحادث

فينتج ( أو الوسط ) عطف على المحكوم عليه كالمتغير في المثال المذكور فإنه يتوصل بالنظر فيه

بجعله محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى إلى المطلوب المذكور 0 ( ولو كان ) كونه محكوما

عليه أو حدا أوسط ( معنى ) أي من جهة المعنى والمآل لا بحسب ظاهر الحال ( في السمعيات )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت