التوصل عن ذلك التقييد ولذا اكتفى به المصنف رحمه الله وصحة النظر أن يكون فيه وجه
الدلالة أعني ما به ينتقل الذهن كالحدوث للعالم وفساده بخلافه كما في قولنا العالم بسيط وكل بسيط
له صانع إذ ليست البساطة مما ينتقل منه إلى ثبوت الصانع وإن أفضى إليه في الجملة وهذا
فساد من حيث المادة وأما من حيث الصورة فكانتفاء شرط من شروط الإنتاج في الأشكال
وقال السيد السند أن الحكم بكون الإفضاء في الفاسد اتفاقيا إنما يصح إذا لم يكن بين
الكواذب ارتباط عقلي يصير به بعضها وسيلة إلى البعض أو يخص بفساد الصورة أو بوضع
ما ليس بدليل مكانه انتهى قال بعض الشارحين رحمهم الله وأريد بالنظر فيه ما يتناول النظر
فيه نفسه وفي صفاته وأحواله فيشمل المقدمات التي هي بحيث إذا رتبت أدت إلى المطلوب
تيسير التحرير ج:1 ص:33
الخبري والمفرد الذي من شأنه أنه إذا نظر في أحواله أوصل إليه كالعالم وأما إذا أخذت المقدمات
مع الترتيب فلا معنى للنظر وحركة النفس في الأمور الحاضرة المرتبة وقوله خبري احترازا عما
يمكن التوصل به إلى مطلوب تصوري ويشمل ما كان بطريق العلم والظن ( فهو ) أي الدليل
( مفرد ) يعني ما يقابل الجملة ومبني هذا التفريع على أن المراد بما يمكن هو الموجود العيني الذي
به التوصل كالعالم لا القضايا والتصديقات وما سبق من التعميم إنما هو مقتضى ظاهر التعريف
( قد يكون ) ذلك المفرد ( المحكوم عليه في المطلوب ) الخبري ( كالعالم ) في قولنا العالم
حادث فإنه يتوصل بالنظر في حاله وهو المتغير بأن نحمله عليه مثلا ثم نجعله موضوعا للحادث
فينتج ( أو الوسط ) عطف على المحكوم عليه كالمتغير في المثال المذكور فإنه يتوصل بالنظر فيه
بجعله محمولا في الصغرى وموضوعا في الكبرى إلى المطلوب المذكور 0 ( ولو كان ) كونه محكوما
عليه أو حدا أوسط ( معنى ) أي من جهة المعنى والمآل لا بحسب ظاهر الحال ( في السمعيات )