الاشتراك اللفظي وهنا كذلك ( فالسجود ) أي معناه ( المشترك ) من سجود العقلاء
وغيرهم هو ( الخضوع الشامل ) للاحتياري والقهري من قول وفعل وإليه أشار بقوله( قولا
وفعلا )ومنه انقياد المخلوق لأمر الله وتصرفه فيه ( فهو ) أي الخضوع المطلق ( متواطئ )
تيسير التحرير ج:1 ص:240
أي ككلي بين سجود العقلاء ( فيسجد له ) أي فقوله تعالى - 2 يسجد له 2 - معناه( يخضع له
من في السموات والأرض وهو )أي الخضوع ( لجنسيته تختلف صوره ) كما أن سائر الماهيات
الجنسية قابلة لحلول صور نوعية مختلفة ( ففي العقلاء ) يتحقق ( بالوضع ) أي بوضع الجبهة
على الأرض إظهارا لكمال التذلل والانقياد ( وفي غيرهم بغيره ) أي بغير وضع الجبهة مما
يدل على الخضوع كقبول التصرف من غير إباء ( فاندفع الاعتراض بأنه إن أريد ) بالسجود
الخضوع والانقياد ( القهري شمل الكل ) أي الموجودات الممكنة( فلا وجه لتخصيص
كثير من الناس )بالذكر ( أو ) أريد الخضوع ( الاختياري لم يتأت في غيرهم ) أي غير
العقلاء لأنا نختار شقا ثالثا وهو المعنى الأعم من القهري والاختياري فإن قلت إذا أريد
الأعم أيضا لا مغنى لوجه التخصيص المذكور لأنه يعم الكل قلت وجهة الإشارة إلى أن
العقلاء تميزوا بنوع من ذلك الجنس غير أنه خاصة غير شاملة لكلهم وفيه إيهام أن بعضهم
خارجون عن دائرة الخضوع المطلق بالكلية ( وكذا الصلاة موضوعة للاعتناء ) بالمصلى عليه
( بإظهار الشرف ) ورفع القدر له ( ويتحقق ) الاعتناء المذكور ( منه تعالى بالرحمة ) عليه( ومن
غيره بدعائه له )وإنما اختير هذا ( تقديما للاشتراك المعنوي على ) الاشتراك ( اللفظي أو يجعل )
معطوف على الشرطية المذكورة بعد قلنا أي يجعل المذكور من السجود والصلاة( مجازا
فيه )أي المعنى المذكور من الخضوع والاعتناء لعلاقة اللزوم ( فيعم ) المعنى المجازي المعنى