فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 1797

البعض أنه حقيقة قال ( المصححون ) عموم المشترك في معانيه ( حقيقة ) وما ( وضع ) المشترك

( لكل ) من المفاهيم ( فإذا قصد الكل ) أي جميعها به معا ( كان ) مستعملا( فيما وضع

له قلنا اسم الحقيقة )إنما يثبت باللفظ ( بالاستعمال لا بالوضع ) أي لا بمجرد الوضع( فإذا شرط

في الاستعمال )أي استعمال المشترك ( عدم الجمع ) بين مفاهيمه في الإرادة منه دفعة

لغة ( امتنع ) استعماله في الجميع ( لغة ) والعلم بالشرط المذكور إنما حصل بالمتبع والاستقراء

للغة فحيث لم يجدوا استعماله في الكل أصلا عملوا به وبما سيشير إليه ( فلو استعمل ) في

الجميع ( كان خطأ فضلا عن كونه حقيقة ) فيه ( فيمتنع وجوده ) أي وجود استعماله في

الجميع ( في لسان الشرع واللغة ) أما اللغة فقد عرفت وأما الشرع فلأنه لا يكون الاستعمال

الشرعي على خلاف الاستعمال اللغوي فيما شرط في مطلق الاستعمال وهو ظاهر( ودليل

الاشتراط )بالشرط المذكور ( ما قدمنا ) من تبادر الأحد لا على التعيين عند إطلاقه ( قالوا )

أي المجوزون في دفع الامتناع ( وقع ) استعماله كذلك في كلام الله تعالى قال تعالى( إن الله

وملائكته يصلون ألم تر أن الله يسجد له )الآية وهي ) أي الصلاة( من الله الرحمة ومن

غيره الدعاء فهو )أي لفظ يصلون ( مشترك ) وقد استعمل في كلا معنييه في هذه الآية( والسجود

في العقلاء بوضع الجبهة )على الأرض ( ومن غيرهم الخضوع ) والانقياد ( قلنا إذا لزم كونه )

أي اللفظ ( حقيقة في معنيين ) مختلفين بالحقيقة بأن يستعمل في كل منهما بلا قرينة المجاز

( وأمكن جعله ) أي جعل ذلك اللفظ موضوعا ( لمشترك ) أي لمعنى مشترك ( بينهما ) أي

المعنيين بأن يكون ثمة معنى يعمها ويصلح لأن يجعل الموضوع له باعتبار تبادره من اللفظ عند

الإطلاق ( لزم ) كونه كذلك لا مشتركا لفظيا لما تقرر عندهم من أن التواطؤ خير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت