قرينة دالة على تعيين المراد ترك الواجب فلا يجوز ( وأما بطلانه ) أي بطلان عمومه في
معانيه ( مجازا فلعدم العلاقة ) بين الكل وبين أحد معانيه الذي هو المعنى الحقيقي له
ولما كان ههنا مظنة سؤال وهو أنه لا نسلم عدم العلاقة فإن المعنى الحقيقي جزء من المجازي
وهو من العلاقات المعتبرة قال ( والجزء ) أي واستعمال اسم الجزء( في الكل مشروط بالتركب
الحقيقي )بأن يكون الكل مركبا منه ومن غيره في الخارج بحيث يصير شخصا واحدا
ولا غيره بالتركيب الاعتباري بمجرد اعتبار العقل ( وكونه ) أي وبكون التركيب بحيث( إذا
انتفى الجزء انتفى الاسم )أي اسم الكل ( عن الكل عرفا كالرقبة ) أي كإطلاق اسم الرقبة
( على الكل ) وهو الإنسان ( بخلاف الظفر ) فإنه لا ينتفي الإنسان بانتفاء الظفر أو الأصبع بل اليد
وإنما قال عرفا لأنه لا شك في انتفاء المجموع المركب من الظفر مثلا بشخصه في نفس الأمر
( و ) بخلاف إطلاق ( نحو الأرض لمجموع السموات والأرض ) فإنه لا يصح لعدم التركيب الحقيقي
( على أنه ) أي تعميم المشترك في معانيه ( ليس منه ) أي من استعمال لفظ الجزء في الكل
( لأنه ) أي الشأن ( لم يوضع لمجموعها ) أي المفاهيم أي لم يقع بإزاء المجموع وضع ولا بد
تيسير التحرير ج:1 ص:239
في استعمال لفظ الجزء في الكل أن يكون للكل اسم وضع بإزائه( ليكون كل مفهوم جزء
ما )أي كل ( وضع له اسم خصوصا على قول المجاز ) فإن القائل به معترف بعدم وضعه للكل وعدم
وضع لفظ آخر لا نزاع فيه ( وأما صحته ) أي صحة عمومه ( في النفي ) كما هو المختار ( فإن المنفي )
أي المفهوم الذي أريد بالمشترك فنفى في سياق النفي ( ما يسمى باللفظ ) أي لفظ المشترك فإنه
يتناول كل وحد من مسمياته وعن الفاضل الأبهري أنه لا خلاف في صحة هذا ومجازيته كما
يؤول العلم بما يقضي به عند إرادة تكبره وتثنيته وجمعه وهذا التحقيق بخلاف ما نقله عن